حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَجَسًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَايَأَهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَبَدًا مُدَّةَ مَا يَرَى بَقَاءَ النَّجَاسَةِ فِي بَطْنِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّقَايُؤُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ إزَالَتِهَا ( وَ ) عَنْ ( مَكَانِهِ ) وَهُوَ مَا تَمَاسُّهُ أَعْضَاؤُهُ بِالْفِعْلِ لَا الْمُومِي بِمَحَلٍّ بِهِ نَجَاسَةٌ فَصَحِيحَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا إنْ كَانَتْ تَحْتَ صَدْرِهِ أَوْ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ أَوْ قَدَمَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ خَلْفَهُ أَوْ أَسْفَلَ فِرَاشِهِ كَمَا لَوْ فَرَشَ حَصِيرًا بِأَسْفَلِهَا نَجَاسَةٌ وَالْوَجْهُ الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ أَعْضَاءَهُ طَاهِرٌ فَلَا يَضُرُّ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ ( لَا ) عَنْ ( طَرَفِ حَصِيرِهِ ) وَلَوْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَا زَادَ عَمَّا تَمَاسُّهُ أَعْضَاؤُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْحَصِيرِ مَا فَرَشَهُ مِنْ مَحْمُولِهِ عَلَى مَكَان نَجِسٍ وَسَجَدَ عَلَيْهِ كَكُمِّهِ 68 أَوْ طَرَفِ رِدَائِهِ فَلَا يَنْفَعُهُ ( سُنَّةٌ ) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ إزَالَةٌ وَشَهَرَهُ فِي الْبَيَانِ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَى بَعْضُهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ ( أَوْ وَاجِبَةٌ ) وُجُوبَ شَرْطٍ ( إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ وَإِلَّا ) بِأَنْ صَلَّى نَاسِيًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَصْلًا أَوْ عَاجِزًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ( أَعَادَ ) نَدْبًا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ( الظُّهْرَيْنِ ) وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ ( لِلِاصْفِرَارِ ) بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ وَالصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ وَالْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ عَلَى مَذْهَبِهَا وَقِيَاسُهُ أَنَّ الظُّهْرَيْنِ لِلْغُرُوبِ وَالْعِشَاءَيْنِ لِلثُّلُثِ وَالصُّبْحَ لِلْأَسْفَارِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ كَالتَّنَفُّلِ فَكَمَا لَا يَتَنَفَّلُ فِي الِاصْفِرَارِ لَا يُعَادُ فِيهِ وَيَتَنَفَّلُ 69 فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ ، وَالنَّافِلَةُ وَإِنْ كُرِهَتْ بَعْدَ الْأَسْفَارِ لِمَنْ نَامَ عَنْ وِرْدِهِ إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لِلصُّبْحِ قَوِيٌّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لِلِاصْفِرَارِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ثُمَّ عَلِمَ أَوْ قَدَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ( خِلَافٌ ) لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى إعَادَةِ الذَّاكِرِ الْقَادِرِ أَبَدًا وَالْعَاجِزِ وَالنَّاسِي فِي الْوَقْتِ قَالَهُ الْحَطَّابُ وَرُدَّ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى الْوُجُوبِ وَنَدْبِهَا عَلَى السُّنِّيَّةِ وَبِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَحَدِهِمَا يَرُدُّ مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْآخَرُ فَالْخِلَافُ مَعْنَوِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith