حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4577 · printed p. 452 · commentary
( أَوْ نَسِيَ عَبْدٌ ) ، أَوْ جَارِيَةٌ ( صَنْعَةً ) عِنْدَ الْغَاصِبِ ( ثُمَّ عَادَ ) لِمَعْرِفَتِهَا فَلَا يَفُوتُ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَاتَ ( أَوْ خَصَاهُ ) أَيْ خَصَى الْغَاصِبُ الْعَبْدَ ( فَلَمْ يَنْقُصْ ) عَنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ نَقَصَ خُيِّرَ رَبُّهُ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ ، وَأَخْذِهِ مَعَ أَرْشٍ لِنَقْصٍ ( أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ ) ، أَوْ فِي مَجْلِسٍ يَجُوزُ فِيهِ الْجُلُوسُ مَعَهُ فَقَامَ رَبُّ الثَّوْبِ فَانْقَطَعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْجَالِسِ بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ عَلَى نَعْلِ غَيْرِهِ فَمَشَى صَاحِبُهَا فَانْقَطَعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ( أَوْ دَلَّ لِصًّا ) ، أَوْ ظَالِمًا عَلَى شَيْءٍ فَأَخَذَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الدَّالِّ ، وَالْمُعْتَمَدُ الضَّمَانُ ، بَلْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا 452 لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى اللِّصِّ وَنَحْوِهِ وَمِثْلُ الدَّلَالَةِ مَا لَوْ حَبَسَ شَيْئًا عَنْ رَبِّهِ حَتَّى أَخَذَهُ لِصٌّ ، أَوْ ظَالِمٌ ( أَوْ أَعَادَ ) الْغَاصِبُ ( مَصُوغًا ) بَعْدَ أَنْ كَسَرَهُ ( عَلَى حَالِهِ ) فَلَا ضَمَانَ .
( وَ ) إنْ أَعَادَهُ ( عَلَى غَيْرِهَا فَقِيمَتُهُ ) عَلَى الْغَاصِبِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ لِفَوَاتِهِ ( كَكَسْرِهِ ) فَيَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِرَبِّهِ ، وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ قَوْلِهِ يَأْخُذُهُ وَقِيمَةَ الصِّيَاغَةِ وَرَجَعَ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَيُمْكِنُ تَمْشِيَةُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِجَعْلِهِ تَشْبِيهًا فِي قَوْلِهِ لَا إنْ هُزِلَتْ أَيْ فَلَا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ، بَلْ يَأْخُذُهُ أَيْ مَعَ قِيمَةِ الصِّيَاغَةِ إنْ كَانَتْ مُبَاحَةً إذْ الصِّيَاغَةُ الْمُحَرَّمَةُ كَالْعَدَمِ ( أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً ) لِذَاتٍ مِنْ دَابَّةٍ ، أَوْ دَارٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا أَيْ قَصَدَ بِغَصْبِهِ لِذَاتٍ الِانْتِفَاعَ بِهَا فَقَطْ كَالرُّكُوبِ ، وَالسُّكْنَى ، وَاللُّبْسِ مُدَّةً ، ثُمَّ يَرُدُّهَا لِرَبِّهَا ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّعَدِّي ( فَتَلِفَتْ الذَّاتُ ) بِسَمَاوِيٍّ فَلَا يَضْمَنُ الذَّاتَ ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ أَيْ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْهَا ; لِأَنَّهَا الَّتِي تَعَدَّى عَلَيْهَا ( ، أَوْ ) غَصَبَ طَعَامًا وَ ( أَكَلَهُ مَالِكُهُ ضِيَافَةً ) ، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْغَاصِبِ فَلَا يَضْمَنُهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمَالِكُ أَنَّهُ لَهُ أَمْ لَا ; لِأَنَّ رَبَّهُ بَاشَرَ إتْلَافَهُ ( أَوْ نَقَصَتْ ) السِّلْعَةُ الْمَغْصُوبَةُ أَيْ قِيمَتُهَا ( لِلسُّوقِ ) أَيْ لِتَغَيُّرِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ فِي ذَاتِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَاصِبِ فِي نَقْصِ الْقِيمَةِ 453 بَلْ يَأْخُذُهَا مَالِكُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ لَا اعْتِبَارَ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ فِي هَذَا الْبَابِ بِخِلَافِ التَّعَدِّي فَإِنَّ لِرَبِّهَا أَنْ يُلْزِمَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهَا إنْ تَغَيَّرَ سُوقُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي ( أَوْ رَجَعَ بِهَا ) أَيْ بِالدَّابَّةِ ( مِنْ سَفَرٍ وَلَوْ بَعُدَ ) وَلَمْ تَتَغَيَّرْ فِي ذَاتِهَا فَلَا يَضْمَنُ قِيمَةً .
وَأَمَّا الْكِرَاءُ فَيَضْمَنُهُ خِلَافًا لِلتَّتَّائِيِّ ( كَسَارِقٍ ) أَيْ لِدَابَّةٍ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى السَّارِقِ وَلَوْ تَغَيَّرَ سُوقُهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith