حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا أَتْلَفَ مُقَوَّمًا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ أَشَارَ هُنَا إلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، بَلْ ذَاكَ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْطِ رَبَّ الْمَغْصُوبِ فِيمَا غُصِبَ مِنْهُ عَطَاءً مُتَّحِدًا مِنْ مُتَعَدِّدٍ كَعَشَرَةٍ مِنْ إنْسَانٍ ، وَأَمَّا إنْ أُعْطِيَ فِيهِ مِنْ مُتَعَدِّدٍ عَطَاءً وَاحِدًا فَفِيهِ خِلَافٌ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ ) يَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْمُتْلِفَ لِمُقَوَّمٍ الثَّمَنُ الْمُعْطَى فِيهِ دُونَ الْقِيمَةِ ( إنْ أَعْطَاهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ الْمُقَوَّمِ إنْسَانٌ ( مُتَعَدِّدٌ عَطَاءً ) وَاحِدًا كَعَشَرَةٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْهُمْ ( فَبِهِ ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ بِهِ ( أَوْ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُ وَمِنْ الْقِيمَةِ ) فَأَيُّهُمَا أَكْثَرُ يَلْزَمُهُ ( تَرَدُّدٌ ) الْأَوَّلُ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَالثَّانِي لِعِيسَى وَرُجِّحَ كُلٌّ فَالتَّرَدُّدُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِهِ فَلَوْ تَعَدَّدَ الْعَطَاءُ بِقَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فَالْقِيمَةُ عَلَى مُقْتَضَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي ، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ جَارٍ أَيْضًا فِيمَا إذَا أُتْلِفَ مُقَوَّمٌ وُقِفَ عَلَى ثَمَنٍ مِنْ مُتَعَدِّدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَغْصُوبًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith