حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ جِلْدَ مَيْتَةٍ إلَخْ ) مُبَالَغَةٌ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ إذَا تَغَيَّرَ أَيْ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ الَّذِي غَصَبَهُ وَتَغَيَّرَ عِنْدَهُ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَلَوْ عَبَّرَ بِلَوْ بَدَلَ إنْ كَانَ ، أَوْلَى لِرَدِّ الْخِلَافِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ دُبِغَ ، أَوْ لَمْ يُدْبَغْ وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَإِنْ دُبِغَ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ أَوْ كَلْبًا مَأْذُونًا ) أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ كَكَلْبِ صَيْدٍ ، أَوْ مَاشِيَةٍ ، أَوْ حِرَاسَةٍ ، وَأَمَّا لَوْ قَتَلَ كَلْبًا لَمْ يَأْذَنْ الشَّرْعُ فِي اتِّخَاذِهِ ، وَإِنْ اتَّخَذَهُ شَخْصٌ جَهْلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَاتِلَهُ فِيهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ قَهْرًا مِمَّنْ اتَّخَذَهُ ، أَوْ قَتَلَهُ ابْتِدَاءً وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ الْكَلْبَ بِالْمَأْذُونِ ; لِأَنَّ غَيْرَهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ لَيْسَ بِمَالٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ إلَخْ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَيْ وَلَوْ قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ لَا يَوْمَ قَتْلِهِ فَلَيْسَ قَتْلُ الْغَاصِبِ كَقَتْلِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا قَتَلَ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْقَتْلِ فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِتْلَافِ كَابْنِ الْحَاجِبِ كَانَ أَشْمَلَ ( قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ ) أَيْ وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ أَيْ إذَا قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ 448 عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِظُلْمِهِ بِغَصْبِهِ فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي قَتْلِ أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ تَبِعَهُ أَيْ فَإِنْ تَبِعَ رَبُّ الْمَغْصُوبِ الْغَاصِبَ وَقَوْلُهُ تَبِعَ هُوَ أَيْ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ ; لِأَنَّ الْغَاصِبَ لَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ مَلَكَهُ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْغَاصِبَ لَا يَرْبَحُ فَكَيْفَ رَبِحَ هُنَا ، وَإِنَّمَا أُبْرِزَ الضَّمِيرُ لِجَرَيَانِ الْجَوَابِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الشَّرْطِ لِرَبِّ الْمَغْصُوبِ وَضَمِيرَ الْجَوَابِ لِلْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ ) أَيْ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ فَلَهُ الزَّائِدُ ) أَيْ مَا زَادَتْهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ عَلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ .
بْن ( قَوْلُهُ أَوْ كَلْبًا مَأْذُونًا ) أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ كَكَلْبِ صَيْدٍ ، أَوْ مَاشِيَةٍ ، أَوْ حِرَاسَةٍ ، وَأَمَّا لَوْ قَتَلَ كَلْبًا لَمْ يَأْذَنْ الشَّرْعُ فِي اتِّخَاذِهِ ، وَإِنْ اتَّخَذَهُ شَخْصٌ جَهْلًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَاتِلَهُ فِيهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ قَهْرًا مِمَّنْ اتَّخَذَهُ ، أَوْ قَتَلَهُ ابْتِدَاءً وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ الْكَلْبَ بِالْمَأْذُونِ ; لِأَنَّ غَيْرَهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ لَيْسَ بِمَالٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ إلَخْ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَيْ وَلَوْ قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ لَا يَوْمَ قَتْلِهِ فَلَيْسَ قَتْلُ الْغَاصِبِ كَقَتْلِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا قَتَلَ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ تَعَدِّيًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَتْلِ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْقَتْلِ فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِتْلَافِ كَابْنِ الْحَاجِبِ كَانَ أَشْمَلَ ( قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِعَدَاءٍ ) أَيْ وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ فَقِيمَتُهُ أَيْ إذَا قَتَلَ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ 448 عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِظُلْمِهِ بِغَصْبِهِ فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي قَتْلِ أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ تَبِعَهُ أَيْ فَإِنْ تَبِعَ رَبُّ الْمَغْصُوبِ الْغَاصِبَ وَقَوْلُهُ تَبِعَ هُوَ أَيْ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ ; لِأَنَّ الْغَاصِبَ لَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ مَلَكَهُ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْغَاصِبَ لَا يَرْبَحُ فَكَيْفَ رَبِحَ هُنَا ، وَإِنَّمَا أُبْرِزَ الضَّمِيرُ لِجَرَيَانِ الْجَوَابِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ الشَّرْطِ لِرَبِّ الْمَغْصُوبِ وَضَمِيرَ الْجَوَابِ لِلْغَاصِبِ ( قَوْلُهُ وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ ) أَيْ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ فَلَهُ الزَّائِدُ ) أَيْ مَا زَادَتْهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ عَلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith