حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَضَمِنَ ) أَيْ الْمُودَعُ بِإِنْزَائِهِ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا مِثْلُ الْمُودَعِ فِي ذَلِكَ الشَّرِيكُ فَإِذَا أَنْزَى عَلَى الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ مِنْ الْوِلَادَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ أَنَّ الشَّرِيكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْوَدِيعَةِ إذَا كَانَتْ نُوقًا ، أَوْ شِيَاهًا ( قَوْلُهُ بِلَا إذْنِ رَبِّهَا ) أَيْ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا فِي عَدَمِ الْإِذْنِ بِيَمِينٍ إذَا تَنَازَعَا فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الرَّاعِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا أَنْزَى عَلَيْهَا فَمَاتَتْ تَحْتَ الْفَحْلِ ، أَوْ مِنْ الْوِلَادَةِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ عَزَاهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاَلَّذِي يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ ضَمَانُ الرَّاعِي وَعَزَاهُ بَهْرَامُ فِي كَبِيرِهِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ النَّظَرُ لِلْعُرْفِ ، وَالشَّرْطِ ( قَوْلُهُ وَجَمَعَ الضَّمِيرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَمُتْنَ وَقَوْلُهُ بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى أَيْ ; لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ تَصْدُقُ بِمُتَعَدِّدٍ ، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهَا نَظَرًا لِلَّفْظِ ; لِأَنَّ لَفْظَ وَدِيعَةٍ مُفْرَدٌ ( قَوْلُهُ فَمَاتَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ ) ، وَأَوْلَى مِنْ الْوَطْءِ أَيْ فَيَضْمَنُ ذَلِكَ الْمُودَعُ الَّذِي تَعَدَّى وَزَوَّجَهَا كَمَا يَضْمَنُ الزَّوْجُ إذَا عَلِمَ بِتَعَدِّي الْمُودَعِ الَّذِي زَوَّجَهَا لَهُ وَيُخَيَّرُ رَبُّهَا فِي اتِّبَاعِ أَيُّهُمَا شَاءَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِتَعَدِّيهِ بَدَأَ بِالْمُودَعِ ; لِأَنَّهُ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَيْهَا فَإِنْ أُعْدِمَ الْمُودَعُ أُتْبِعَ الزَّوْجُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith