حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَبِإِيدَاعِهَا عِنْدَ أَمِينٍ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا فَتَلِفَتْ ، أَوْ ضَاعَتْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَخَذَهَا ) أَيْ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَهَا مِنْ رَبِّهَا فِي السَّفَرِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنَّمَا بَالَغَ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ ، وَإِنْ بِسَفَرٍ مَعْنَاهُ ، وَإِنْ قَبِلَهَا فِي سَفَرٍ أَيْ وَضَمِنَ إنْ ، أَوْدَعَهَا فِي حَضَرٍ ، أَوْ سَفَرٍ هَذَا إذَا قَبِلَهَا فِي الْحَضَرِ ، بَلْ ، وَإِنْ قَبِلَهَا فِي سَفَرٍ ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ زَوْجَةٍ ، وَأَمَةٍ إلَخْ ) مَنْطُوقُهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا ، أَوْدَعَهَا لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ لِزَوْجَةٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ عَبْدٍ ، أَوْ ابْنٍ ، أَوْ أَجِيرٍ لَمْ يُعْتَادُوا بِذَلِكَ بِأَنْ جَعَلَهَا عِنْدَ الزَّوْجَةِ بِإِثْرِ تَزَوُّجِهِ ، أَوْ عِنْدَ الْأَمَةِ ، أَوْ الْعَبْدِ بِإِثْرِ شِرَائِهِ ، أَوْ عِنْدَ الْأَجِيرِ بِإِثْرِ اسْتِئْجَارِهِ وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ إيدَاعُ الْمُودِعِ لَهَا لِزَوْجَةٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ ابْنٍ ، أَوْ عَبْدٍ ، أَوْ أَجِيرٍ اُعْتِيدُوا لِذَلِكَ بِأَنْ طَالَتْ إقَامَتُهُمْ عِنْدَهُ وَوَثِقَ بِهِمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَتْ 424 أَوْ ضَاعَتْ عِنْدَ مَنْ ذُكِرَ وَصُدِّقَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ فِي دَفْعِهَا لِأَهْلِهِ وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ دَفْعَهُ إلَيْهَا إنْ اُتُّهِمَ وَقِيلَ مُطْلَقًا فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ تَحْلِيفُ أَهْلِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ مُعْسِرًا فَلَهُ لِغَيْرِ تَحْلِيفُهُمْ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ زَوْجَةٌ ، وَأَمَةٌ الزَّوْجُ فَتَضْمَنُ الزَّوْجَةُ إذَا وَضَعَتْ الْوَدِيعَةَ الَّتِي تَحْتَ يَدِهَا عِنْدَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ وَعَزَاهُ ح لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ ) كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وطفى ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ ، أَوْ ضَاعَتْ ) أَيْ عِنْدَ الْمُودَعِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ ) ، بَلْ يُبْقِيهَا عِنْدَهُ فَإِنْ ضَاعَتْ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ ( قَوْلُهُ ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى فَإِنْ حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ بَعْدَ الْإِيدَاعِ ، أَوْ طَرَأَ لَهُ سَفَرٌ بَعْدَهُ وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا ، وَإِنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي سَفَرِهِ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ ) أَيْ ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا ( قَوْلُهُ وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ ، أَوْ أَرَادَ سَفَرًا وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا ، وَأَرَادَ إيدَاعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ الضَّمَانُ إنْ ، أَوْدَعَهَا وَتَلِفَتْ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ ) أَيْ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُرِيَهُمْ إيَّاهُ إذَا كَانَ عَوْرَةً حَدَّثَتْ فِي الْبَيْتِ ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ مُرَادِي السَّفَرُ ، وَأَنْ أَضَعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَيَشْرَعُ فِي السَّفَرِ بِحَضْرَتِهِمْ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَوَجَبَ إلَخْ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعُذْرِ كَانَ أَحْسَنَ .
بْن ( قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ ، أَوْ ضَاعَتْ ) أَيْ عِنْدَ الْمُودَعِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ الْإِيدَاعُ ) ، بَلْ يُبْقِيهَا عِنْدَهُ فَإِنْ ضَاعَتْ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ ( قَوْلُهُ ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى فَإِنْ حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ بَعْدَ الْإِيدَاعِ ، أَوْ طَرَأَ لَهُ سَفَرٌ بَعْدَهُ وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا ، وَإِنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي سَفَرِهِ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ ) أَيْ ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا ( قَوْلُهُ وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ ، أَوْ أَرَادَ سَفَرًا وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا ، وَأَرَادَ إيدَاعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ الضَّمَانُ إنْ ، أَوْدَعَهَا وَتَلِفَتْ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ ) أَيْ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُرِيَهُمْ إيَّاهُ إذَا كَانَ عَوْرَةً حَدَّثَتْ فِي الْبَيْتِ ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ مُرَادِي السَّفَرُ ، وَأَنْ أَضَعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَيَشْرَعُ فِي السَّفَرِ بِحَضْرَتِهِمْ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَوَجَبَ إلَخْ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعُذْرِ كَانَ أَحْسَنَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث