حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
402 ( وَسَوَّى ) فِي قَسْمِ الْمُقَرِّ بِهِ ( بَيْنَ تَوْأَمَيْهِ ) الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ( إلَّا لِبَيَانِ الْفَضْلِ ) مِنْ الْمُقِرِّ بِأَنْ يَقُولَ أَعْطُوا الذَّكَرَ مِثْلَيْ الْأُنْثَى ، أَوْ عَكْسَهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ هُوَ دَيْنٌ لِأَبِيهِمَا وَتَرِثُ الْأُمُّ مِنْهُ حِينَئِذٍ الثُّمُنَ ، وَأَشَارَ لِصِيغَتِهِ ، وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ بِقَوْلِهِ ( بِعَلَيَّ ، أَوْ فِي ذِمَّتِي ، أَوْ عِنْدِي ، أَوْ أَخَذْت مِنْك وَلَوْ زَادَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ ) زَادَ إنْ ( قَضَى ) اللَّهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَاءَ ، أَوْ قَضَى ; وَلِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يُفِيدُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ شَاءَ ( أَوْ ) يَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي بِشَيْءِ أَنْت ( وَهَبْته لِي ، أَوْ بِعْته ) فَإِقْرَارٌ مِنْهُ وَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْهِبَةِ ، أَوْ الصَّدَقَةِ ، أَوْ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ مَا بَاعَ اتِّفَاقًا وَفِي حَلِفِهِ فِي الْهِبَةِ خِلَافٌ ( أَوْ ) قَالَ ( وَفَّيْته ) لَك أَيُّهَا الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ بِالْوَفَاءِ ( أَوْ ) قَالَ لِشَخْصٍ ( أَقْرَضْتنِي ) كَذَا فَإِقْرَارٌ مِنْهُ بِمُجَرَّدِهِ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ ( أَمَا أَقْرَضْتنِي ) مِائَةً ( أَوْ أَلَمْ تُقْرِضْنِي ) أَلْفًا مَثَلًا فَإِقْرَارٌ إنْ أَجَابَهُ بِقَوْلِ نَعَمْ ، أَوْ بَلَى ، أَوْ أَجَلْ وَلَا يَنْفَعُهُ الْجَحْدُ بَعْدَ ذَلِكَ ( أَوْ ) قَالَ لِمُدَّعٍ بِحَقٍّ ( سَاهِلْنِي ) أَيْ لَاطِفْنِي فِي الطَّلَبِ فَإِقْرَارٌ ( أَوْ اتَّزِنْهَا مِنِّي ) بِخِلَافِ اتَّزِنْ ، أَوْ اتَّزِنْهَا وَلَمْ يَقُلْ مِنِّي فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( أَوْ ) قَالَ ( لَا قَضَيْتُك الْيَوْمَ ) فِعْلٌ مَاضٍ مَنْفِيٌّ بِلَا فَهُوَ إقْرَارٌ إنْ قُيِّدَ بِالْيَوْمِ كَمَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُقَيَّدْ بِهِ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، وَأَمَّا لَأَقْضِيَنك بِالْمُضَارِعِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ فَإِقْرَارٌ مُطْلَقًا قَيَّدَ أَمْ لَا ( أَوْ ) قَالَ ( نَعَمْ ، أَوْ بَلَى ، أَوْ أَجَلْ جَوَابًا لِأَلَيْسَ لِي عِنْدَك ) كَذَا 403 وَهُوَ رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ ، بَلْ لِلسِّتَّةِ ( أَوْ ) قَالَ لِمَنْ طَالَبَهُ بِحَقٍّ ( لَيْسَ لِي مَيْسَرَةٌ ) كَأَنَّهُ قَالَ نَعَمْ وَسَأَلَهُ الصَّبْرَ وَمِثْلُهُ أَنَا مُعْسِرٌ ، أَوْ أَنْظِرْنِي ( لَا ) بِقَوْلِهِ لِلْمُدَّعِي ( أُقِرُّ ) فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، بَلْ هُوَ وَعْدٌ بِهِ ( أَوْ ) قَالَ لِمَنْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ مَثَلًا ( عَلَيَّ ، أَوْ عَلَى فُلَانٍ ) فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ فِي الْجَوَابِ ( مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أُبْعِدُك مِنْهَا ) فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ ( وَفِي ) قَوْلِهِ لِلطَّالِبِ ( حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشِبْهُهُ ) كَحَتَّى يَقْدُمَ غُلَامِي ، أَوْ اسْأَلْ مَنْ ذَكَرَ ( أَوْ اتَّزِنْ ، أَوْ خُذْ قَوْلَانِ ) فِي كَوْنِهِ إقْرَارًا ، أَوْ لَا وَمَحِلُّهُمَا مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْإِقْرَارُ ، أَوْ عَدَمُهُ كَالِاسْتِهْزَاءِ وَشَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ قَوْلُهُ ( كَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَعْلَمُ ، أَوْ أَظُنُّ ، أَوْ عِلْمِي ) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا أَظُنُّ ، أَوْ ظَنِّي ، وَأَمَّا فِيمَا أَعْلَمُ ، أَوْ عِلْمِي فَإِقْرَارٌ قَطْعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث