حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : إلَّا الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ ) أَيْ فَإِنَّ سُنِّيَّتَهَا خَاصَّةٌ بِالْفَرْضِ وَلَا يُسَنُّ شَيْءٌ مِنْهَا فِي النَّفْلِ وَلِذَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ السُّورَةُ إحْدَى مَسَائِلَ خَمْسَةٍ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ السَّهْوُ فِي النَّافِلَةِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالثَّانِيَةُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَالثَّالِثَةُ السِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ وَالرَّابِعَةُ إذَا عَقَدَ رَكْعَةً ثَالِثَةً فِي النَّفْلِ أَتَمَّهَا رَابِعَةً بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ وَالْخَامِسَةُ إذَا نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ النَّافِلَةِ وَطَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا ( قَوْلُهُ : سُورَةٌ ) أَيْ لَا سُورَتَانِ وَلَا سُورَةٌ وَبَعْضُ أُخْرَى بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ وَالسُّنَّةُ حَصَلَتْ بِالْأُولَى وَالْكَرَاهَةُ تَعَلَّقَتْ بِالثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ) أَيْ إنْ كَانَ يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَإِلَّا قَرَأَهَا دُونَ فَاتِحَةٍ ( قَوْلُهُ : فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ) أَيْ وَأَمَّا قِرَاءَتُهَا فِي ثَالِثَةِ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ فِي أَخِيرَتَيْ رَبَاعِيَةٍ فَمَكْرُوهٌ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ سُورَةٌ فِيهِ تَجَوُّزٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ آيَةً ) أَيْ سَوَاءً كَانَتْ طَوِيلَةً أَوْ قَصِيرَةً كَمُدْهَامَّتَانِ ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِانْفِرَادِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ ) أَيْ خِلَافًا فَالظَّاهِرُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّ السُّورَةَ سُنَّةٌ فِي مَجْمُوعِ الرَّكْعَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ ) أَيْ مَعَ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) أَيْ عَنْ مَالِكٍ وَالْأُخْرَى الْجَوَازُ وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيِّ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ لِمَالِكٍ بِالْكَرَاهَةِ وَالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِوَاحِدٍ وَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ ح شَهَرَ الْكَرَاهَةَ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَشْهِيرٌ .
( قَوْلُهُ : كَقِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ) أَيْ إلَّا لِمَأْمُومٍ خَشِيَ مِنْ سُكُوتِهِ تَفَكُّرًا مَكْرُوهًا فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ إذَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ أَيْ وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَقَدْ جَوَّزَ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيُّ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَكْرِيرَ السُّوَرِ كَالصَّمَدِيَّةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْفَوَائِدِ وَلَا يُكْرَهُ الْتِزَامُ سُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِخِلَافِ دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ لَا يَعُمُّ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى نَظْمِ الْمُصْحَفِ فَتَنْكِيسُ السُّوَرِ مَكْرُوهٌ وَفِي ح إنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ النَّاسِ فَقِرَاءَةُ مَا فَوْقَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْلَى مِنْ تَكْرَارِهَا وَحَرُمَ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ الْمُتَلَاصِقَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ كَكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَيْسَ تَرْكُ مَا بَعْدَ السُّورَةِ الْأُولَى هَجْرًا لَهَا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ هَجْرٌ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ قَدَّمَهَا لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ ) أَيْ وَيُطَالَبُ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ حَيْثُ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ رَكَعَ كَانَ تَارِكًا لِسُنَّةِ السُّورَةِ فَيَسْجُدُ لَهَا وَقَوْلُهُ لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ فِي تَحَقُّقِ سُنِّيَّتِهَا لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ .
( قَوْلُهُ : لَا فِي نَفْلٍ ) إذْ هِيَ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخْشَى خُرُوجَهُ بِقِرَاءَتِهَا وَجَبَ تَرْكُهَا مُحَافَظَةً عَلَى الْوَقْتِ .
( قَوْلُهُ : كَقِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ ) أَيْ إلَّا لِمَأْمُومٍ خَشِيَ مِنْ سُكُوتِهِ تَفَكُّرًا مَكْرُوهًا فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ إذَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ أَيْ وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَقَدْ جَوَّزَ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيُّ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَكْرِيرَ السُّوَرِ كَالصَّمَدِيَّةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْفَوَائِدِ وَلَا يُكْرَهُ الْتِزَامُ سُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِخِلَافِ دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ لَا يَعُمُّ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى نَظْمِ الْمُصْحَفِ فَتَنْكِيسُ السُّوَرِ مَكْرُوهٌ وَفِي ح إنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ النَّاسِ فَقِرَاءَةُ مَا فَوْقَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْلَى مِنْ تَكْرَارِهَا وَحَرُمَ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ الْمُتَلَاصِقَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ كَكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَيْسَ تَرْكُ مَا بَعْدَ السُّورَةِ الْأُولَى هَجْرًا لَهَا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ هَجْرٌ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ قَدَّمَهَا لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ ) أَيْ وَيُطَالَبُ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ حَيْثُ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ رَكَعَ كَانَ تَارِكًا لِسُنَّةِ السُّورَةِ فَيَسْجُدُ لَهَا وَقَوْلُهُ لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ فِي تَحَقُّقِ سُنِّيَّتِهَا لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ .
( قَوْلُهُ : لَا فِي نَفْلٍ ) إذْ هِيَ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخْشَى خُرُوجَهُ بِقِرَاءَتِهَا وَجَبَ تَرْكُهَا مُحَافَظَةً عَلَى الْوَقْتِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith