حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَالزَّوْجَيْنِ إنْ خَلَا ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ بِخِلَافِ زَوْجَةٍ فَإِنَّهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَجَعَلَهُمَا ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا وَاسْتَظْهَرَ مَا لِسَحْنُونٍ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَهُ وَقَبِلَهُ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ لَيْسَا بِخِلَافٍ لِعَدَمِ تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ وَمَا صَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ نَحْوُهُ لِلْبَاجِيِّ فِي الْمُنْتَقَى وَوَجَّهَ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِكَوْنِهَا مَعَهُ إدْخَالَ الرَّاحَةِ عَلَيْهِ وَالرِّفْقَ بِهِ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ اسْتِيفَاءَ الْحَقِّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَهْمُومٌ وَالتَّفْرِيقُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ بِخِلَافِ بَيَاتِهَا عِنْدَ الْمَحْبُوسِ فَإِنَّهُ تَنْعِيمٌ لَهُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَمَّا مَنْ يُخْشَى بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْحِيلَةَ فِي خَلَاصِهِ فَيُمْنَعُ ( قَوْلُهُ يَخْدُمُهُ فِي مَرَضٍ ) أَيْ شَدِيدٍ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ كَانَ مَرَضُهُ خَفِيفًا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ وَلَوْ كَانَ مِثْلُهُ يُخْدَمُ عَادَةً ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ زَوْجَةٍ ) أَيْ غَيْرِ مَحْبُوسَةٍ مَعَهُ فَإِنَّهَا تُمْنَعُ مِنْ سَلَامِهَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَتْ الْبَيَاتَ ) أَيْ وَأَمَّا إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بِقَصْدِ السَّلَامِ فَلَا تُمْنَعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا وَهُوَ شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الْبَيَاتِ طُولُ الْإِقَامَةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُمْنَعْ ) أَيْ لِأَنَّهَا إنْ شَاءَتْ لَمْ تَحْبِسْهُ كَمَا أَنَّهَا لَا تُمْنَعُ إذَا حُبِسَا مَعًا فِي حَقٍّ عَلَيْهِمَا وَخَلَا الْحَبْسُ عَنْ 282 الرِّجَالِ كَمَا تَقَدَّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith