حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4211 · printed p. 278 · commentary
( وَتَرَكَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُفَلَّسِ الْأَخَصِّ مِنْ مَالِهِ ( قُوتَهُ ) أَيْ مَا يَقْتَاتُ بِهِ مِمَّا تَقُومُ بِهِ الْبِنْيَةُ لَا مَا يَتَرَفَّهُ بِهِ ( وَالنَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ ) لِغَيْرِهِ كَزَوْجَاتِهِ وَوَالِدَيْهِ وَأَوْلَادِهِ وَرَقِيقِهِ الَّذِي لَا يُبَاعُ عَلَيْهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرِهِ ( لِظَنِّ يَسْرَتِهِ ) أَيْ إلَى وَقْتٍ يُظَنُّ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ مَا يَتَأَتَّى بِهِ الْمَعِيشَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ مُسْتَغْرِقِ الذِّمَّةِ بِالتَّبِعَاتِ وَالْمَظَالِمِ فَإِنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ إلَّا مَا يَسُدُّ رَمَقُهُ وَحْدَهُ ; لِأَنَّ أَهْلَ الْأَمْوَالِ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى ذَلِكَ ( وَ ) يَتْرُكُ لَهُمْ أَيْضًا ( كِسْوَتَهُمْ كُلٌّ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( دَسْتًا ) بِدَالٍ مَفْتُوحَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ مُقَابِلَ ثِيَابِ الزِّينَةِ ( مُعْتَادًا ) كَقَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَيُزَادُ لِلْمَرْأَةِ مِقْنَعَةٌ وَإِزَارٌ وَلِخَوْفِ شِدَّةِ بَرْدٍ مَا يَقِيهِ ( وَلَوْ وَرِثَ ) الْمُفَلَّسُ ( أَبَاهُ ) أَوْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ( بِيعَ ) فِي الدَّيْنِ ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ إنْ اسْتَغْرَقَهُ الدَّيْنُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَعَتَقَ الْبَاقِي إنْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي الْبَعْضَ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ 278 وَيَمْلِكُ بَاقِيَ الثَّمَنِ ( لَا ) إنْ ( وَهَبَ لَهُ ) فَلَا يُبَاعُ عَلَيْهِ بَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ ( إنْ عَلِمَ وَاهِبُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ حِينَئِذٍ لِأَجْلِ الْعِتْقِ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلِمَ بِالْقَرَابَةِ كَالْأُبُوَّةِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ ، وَلَا يَعْتِقُ كَالْإِرْثِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith