حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : عُرِّفَ بِأَلْ ) أَيْ وَفِي إجْزَاءِ أَمْ بَدَلَهَا فِي لُغَةِ حِمْيَرَ الَّذِينَ يُبْدِلُونَهَا بِهَا قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى غَيْرِهَا قَطْعًا اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : وَلَا بِالتَّنْكِيرِ ) أَيْ إنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا نُوِّنَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَرَّفٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعَرَّفًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالصِّحَّةِ وَقَالَ تت يَنْبَغِي إجْرَاؤُهُ عَلَى اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) أَيْ فَلَوْ أَسْقَطَ الْمِيمَ مِنْ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ سَوَاءً كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا إذْ لَا يَخْلُو مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُصَاحِبِينَ لَهُ أَقَلُّهُمْ الْحَفَظَةُ وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا غَيْرُ سُنَّةٍ وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهَا لَمْ يَصْحَبْهَا عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلْ ذَكَرَ فِي المج أَنَّ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَأَنَّ زِيَادَةَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ هُنَا خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ أَيْ لِلْقَادِرِ عَلَيْهَا وَلَا يَكْفِيهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ وَلَا بِمُرَادِفِهَا مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى وَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنْهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ فَذَكَرَ عج أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهِ ) أَيْ مِنْ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا بَطَلَتْ حَيْثُ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَوْلَى لَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمُنَافِيَاتِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَالَ الْبَاجِيَّ وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَجْزَأَتْهُ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ وَهَذَا مَرْدُودٌ نَقْلًا وَمَعْنًى ، أَمَّا نَقْلًا فَلِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ فِي جَمَاعَةٍ صَلَّوْا خَلْفَ إمَامٍ فَأَحْدَثَ إمَامُهُمْ فَسَلَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تُجْزِيهِمْ صَلَاتُهُمْ أَيْ تُجْزِيهِمْ الْمَأْمُومِينَ فَقَطْ . وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْأُمَّةَ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى لَفْظَ السَّلَامِ بِعَيْنِهِ كَمَالِكٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَاهُ ، وَلَكِنْ شَرَطَ أَنْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مُنَافٍ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَّا مَا حَكَاهُ الْبَاجِيَّ مِنْ إطْلَاقِ كَلَامِهِ فَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَقَبِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ زَرْقُونٍ وَهَذَا وَقَدْ يَرِدُ الثَّانِي بِأَنَّ سَبْقِيَّةَ الْخِلَافِ لَا تَمْنَعُ مِنْ نَقْلِ قَوْلٍ ثَالِثٍ أَوْ اخْتِيَارِهِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ ) أَيْ إنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُنْدَبُ فَقَطْ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُبْحَثُ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى نِيَّةٌ مُدْخِلَةٌ وَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامَ الَّذِي بِهِ الْخُرُوجُ إلَّا نِيَّةٌ مُخْرِجَةٌ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : كَوْنُهُ كَالتَّحْلِيلِ ) أَيْ مُعَرَّفًا بِأَلْ مَعَ تَقْدِيمِ لَفْظِ السَّلَامِ عَلَى عَلَيْكُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا بِالتَّنْكِيرِ ) أَيْ إنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا نُوِّنَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَرَّفٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعَرَّفًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالصِّحَّةِ وَقَالَ تت يَنْبَغِي إجْرَاؤُهُ عَلَى اللَّحْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) أَيْ فَلَوْ أَسْقَطَ الْمِيمَ مِنْ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ سَوَاءً كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا إذْ لَا يَخْلُو مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُصَاحِبِينَ لَهُ أَقَلُّهُمْ الْحَفَظَةُ وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا غَيْرُ سُنَّةٍ وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهَا لَمْ يَصْحَبْهَا عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلْ ذَكَرَ فِي المج أَنَّ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَأَنَّ زِيَادَةَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ هُنَا خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ أَيْ لِلْقَادِرِ عَلَيْهَا وَلَا يَكْفِيهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ وَلَا بِمُرَادِفِهَا مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى وَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنْهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِالنِّيَّةِ قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهَا بِالْعَجَمِيَّةِ فَذَكَرَ عج أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الصِّحَّةُ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهِ ) أَيْ مِنْ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا بَطَلَتْ حَيْثُ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَوْلَى لَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمُنَافِيَاتِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَالَ الْبَاجِيَّ وَوَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَجْزَأَتْهُ قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ وَهَذَا مَرْدُودٌ نَقْلًا وَمَعْنًى ، أَمَّا نَقْلًا فَلِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ فِي جَمَاعَةٍ صَلَّوْا خَلْفَ إمَامٍ فَأَحْدَثَ إمَامُهُمْ فَسَلَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تُجْزِيهِمْ صَلَاتُهُمْ أَيْ تُجْزِيهِمْ الْمَأْمُومِينَ فَقَطْ . وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْأُمَّةَ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى لَفْظَ السَّلَامِ بِعَيْنِهِ كَمَالِكٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَاهُ ، وَلَكِنْ شَرَطَ أَنْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مُنَافٍ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَّا مَا حَكَاهُ الْبَاجِيَّ مِنْ إطْلَاقِ كَلَامِهِ فَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَقَبِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ ابْنِ زَرْقُونٍ وَهَذَا وَقَدْ يَرِدُ الثَّانِي بِأَنَّ سَبْقِيَّةَ الْخِلَافِ لَا تَمْنَعُ مِنْ نَقْلِ قَوْلٍ ثَالِثٍ أَوْ اخْتِيَارِهِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلَافٌ ) أَيْ إنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ عَنْ جِنْسِهِ كَافْتِقَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَيْهَا لِتَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا فَلَوْ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِيَّةٍ لَمْ يُجْزِهِ قَالَ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُنْدَبُ فَقَطْ لِانْسِحَابِ النِّيَّةِ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُبْحَثُ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى نِيَّةٌ مُدْخِلَةٌ وَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامَ الَّذِي بِهِ الْخُرُوجُ إلَّا نِيَّةٌ مُخْرِجَةٌ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : كَوْنُهُ كَالتَّحْلِيلِ ) أَيْ مُعَرَّفًا بِأَلْ مَعَ تَقْدِيمِ لَفْظِ السَّلَامِ عَلَى عَلَيْكُمْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith