حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4147 · printed p. 231 · commentary
231 بَابٌ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ لُغَةً اللُّزُومُ وَالْحَبْسُ وَعُرْفًا مَا أَشَارَ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ مَا قُبِضَ تَوَثُّقًا بِهِ فِي دَيْنٍ فَتَخْرُجُ الْوَدِيعَةُ وَالْمَصْنُوعُ عِنْدَ صَانِعِهِ وَقَبْضُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَبْدًا جَنَى عَلَيْهِ كَمَا قَالَ وَعَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِقَوْلِهِ ( الرَّهْنُ بَذْلُ ) أَيْ إعْطَاءُ ( مَنْ لَهُ الْبَيْعُ ) صِحَّةً وَلُزُومًا ( مَا يُبَاعُ ) مِنْ كُلِّ طَاهِرٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومٍ غَيْرِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَدَخَلَ فِيهِ رَهْنُ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ مِنْ الْمَدِينِ وَغَيْرِهِ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَصْلِ ، وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ مَا يُبَاعُ يُخْرِجُ مَا فِيهِ غَرَرٌ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُهُ عَطَفَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ غَرَرًا ) أَيْ ذَا غَرَرٍ ( وَلَوْ اُشْتُرِطَ فِي الْعَقْدِ ) 232 لِعَدَمِ سَرَيَانِهِ لِعَقْدِ الْبَيْعِ لِجَوَازِ تَرْكِ الرَّهْنِ مِنْ أَصْلِهِ فَشَيْءٌ فِي الْجُمْلَةِ خَيْرٌ مِنْ لَا شَيْءٍ ( وَثِيقَةً ) لِأَجْلِ تَوَثُّقِ الْمُرْتَهِنِ بِهِ ( بِحَقٍّ ) أَيْ فِي حَقٍّ لَهُ عَلَى الرَّاهِنِ مَوْجُودٍ أَوْ سَيُوجَدُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ لَازِمًا أَوْ آيِلًا لِلُّزُومِ ، وَلِذَا صَحَّ فِي الْجُعْلِ وَلَمْ يَصِحَّ فِي كِتَابَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَمَا يَأْتِي فَلَهُ حَبْسُهُ فِيمَا يَصِحُّ مِنْهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَنَافِعِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith