حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4113 · printed p. 209 · commentary
[ دَرْسٌ ]
( وَ ) الشَّرْطُ الْخَامِسُ ( أَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ ) أَيْ السَّلَمِ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ ( الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ عَادَةً ) بِبَلَدِ السَّلَمِ وَمَكَانِهِ فَإِنَّ الْقِيمَةَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ كَمَا فِي الْبَرْبَرِيِّ وَالرُّومِيِّ وَالْبُخْتِ وَالْعِرَابِ وَالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الرَّغَبَاتُ كَانَ أَوْضَحَ ( كَالنَّوْعِ ) أَيْ الصِّنْفِ كَرُومِيٍّ وَبَرْبَرِيٍّ ( وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَ ) التَّوَسُّطِ ( بَيْنَهُمَا ) وَقَوْلُهُ ( وَاللَّوْنِ ) الْأَظْهَرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى النَّوْعِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْغِلَظَ وَالرِّقَّةَ وَالْكِبَرَ وَالصِّغَرَ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ بَيَانُ الْجَمِيعِ فِي كُلِّ مَجْرُورٍ بِفِي مِمَّا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِ اللَّوْنِ وَمَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ مَثَلًا بَيَانُ اللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ إنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِهِ كَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ لَا فِي الطَّيْرِ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَيَوَانِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْيِينِ صِفَاتِهِ فَإِنْ اخْتَصَّ نَوْعٌ بِشَيْءٍ عَطَفَهُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ كَقَوْلِهِ وَمَرْعَاهُ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالْعَسَلِ ( فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ وَ ) يَزِيدُ عَلَى بَيَانِ اللَّوْنِ وَمَا قَبْلَهُ ( مَرْعَاهُ ) أَيْ مَرْعَى الْعَسَلِ أَيْ مَرْعَى نَحْلِهِ عَلَى قُرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَ ) كَذَا يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ ( فِي التَّمْرِ وَالْحُوتِ ) وَيَزِيدُ 209 ( النَّاحِيَةَ وَالْقَدْرَ ) كَالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ ( وَ ) كَذَا ( فِي الْبُرِّ وَ ) يَزِيدُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْأَوْصَافِ الْخَمْسَةِ ( جِدَّتُهُ ) أَوْ قِدَمِهِ ( وَمِلْأَهُ ) أَوْ ضَامِرَهُ ( وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا ) وَإِلَّا فَلَا ( وَسَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةً بِبَلَدٍ هُمَا ) أَيْ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ ( بِهِ ) أَيْ فِيهِ نَبْتًا بَلْ ( وَلَوْ بِالْحَمْلِ ) إلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا وَالْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِالنَّبْتِ لِأَنَّهُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ ( بِخِلَافِ ) مَا إذَا لَمْ يَكُونَا مَعًا بِبَلَدٍ بَلْ أَحَدُهُمَا نَحْوَ ( مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ ) وَهِيَ الْبَيْضَاءُ ( وَ ) نَحْوُ ( الشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ ) أَيْ فَهِيَ الَّتِي يُقْضَى بِهَا فِيهِ وَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ الْبَيَانِ ابْتِدَاءً وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّمَنِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِلَّا فَهُمَا فِي زَمَانِنَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ ابْتِدَاءً وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ ( وَ ) بِخِلَافِ ( نَقْيٍ أَوْ غَلِثٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْمُتَوَسِّطُ كَمَا يَأْتِي وَفِي نُسْخَةٍ وَنَفْيُ الْغَلِثِ بِنُونٍ وَفَاءٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْغَلِثِ أَيْ وَبِخِلَافِ نَفْيِ الْغَلِثِ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُ بَلْ يُنْدَبُ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ ( وَ ) يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ ( فِي الْحَيَوَانِ وَ ) يَزِيدُ ( سِنُّهُ وَالذُّكُورَةُ وَالسِّمَنُ وَضِدَّيْهِمَا وَ ) يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ ( فِي اللَّحْمِ وَ ) يَزِيدُ ( خَصِيًّا وَرَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا ) لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي ذَلِكَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ أَنْ يُبَيِّنَ فِي اللَّحْمِ ( مِنْ كَجَنْبٍ ) إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِ الْأَغْرَاضُ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ ( وَ ) يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ ( فِي الرَّقِيقِ وَ ) يَزِيدُ ( الْقَدَّ ) أَيْ الْقَدْرَ مِنْ طُولٍ أَوْ قِصَرٍ وَنَحْوِهِمَا ( وَالْبَكَارَةَ وَاللَّوْنَ ) 210 الْخَاصَّ بِهِ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْبَيَاضِ أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ ( قَالَ ) الْمَازِرِيُّ ( وَكَالدَّعَجِ ) وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَالْكُحْلِ وَهُوَ الْحَوَرُ أَيْ شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ وَسَوَادُهَا ( وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ ) وَهُوَ كَثْرَةُ لَحْمِ الْخَدَّيْنِ وَالْوَجْهُ بِلَا كَلَحٍ وَهُوَ تَكَشُّرٌ فِي عُبُوسَةٍ ( وَ ) كَذَا ( فِي الثَّوْبِ وَ ) يَزِيدُ ( الرِّقَّةَ وَالصَّفَاقَةَ وَضِدَّيْهِمَا وَ ) يُبَيِّنُ ( فِي الزَّيْتِ ) النَّوْعَ ( الْمُعْصَرَ مِنْهُ ) مِنْ الزَّيْتُونِ أَوْ السِّمْسِمِ أَوْ حَبِّ الْفُجْلِ أَوْ بِزْرِ الْكَتَّانِ ( وَبِمَا يُعْصَرُ بِهِ ) مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ ( وَحُمِلَ فِي ) إطْلَاقِ ( الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ ) إنْ كَانَ ( وَإِلَّا فَالْوَسَطِ ) أَيْ يُقْضَى بِالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith