حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4101 · commentary
( وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا ) يُغَابُ عَلَيْهِ كَثَوْبٍ فِي شَيْءٍ وَالْمُرَادُ عَقَدْت السَّلَمَ عَلَيْهِ لَا أَسْلَمْت بِالْفِعْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( فَهَلَكَ ) الْعَرْضُ ( بِيَدِك ) يَا مُسْلِمُ ( فَهُوَ ) أَيْ ضَمَانُهُ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( إنْ أَهْمَلَ ) أَيْ تَرَكَهُ عِنْدَك عَلَى السَّكْتِ ( أَوْ أَوْدَعَ ) أَيْ تَرَكَهُ عِنْدَك عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ ( أَوْ عَلَى ) وَجْهِ ( الِانْتِفَاعِ ) بِهِ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ مَنْفَعَتَهُ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( وَ ) ضَمَانُهُ ( مِنْك ) أَيُّهَا الْمُسْلِمُ ( إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ ) لَك بِهَلَاكِهِ مِنْك أَوْ مِنْ غَيْرِك ( وَ ) قَدْ ( وُضِعَ ) عِنْدَك ( لِلتَّوَثُّقِ ) بِأَنْ حَبَسْته حَتَّى تَشْهَدَ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ أَوْ لِيَأْتِيَهُ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ وَكَذَا إنْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ ( وَنُقِضَ السَّلَمُ ) فِي هَذَا الْأَخِيرِ أَيْ قَوْلُهُ وَمِنْك إلَخْ ( وَحَلَفَ ) الْمُسْلِمُ عَلَى هَلَاكِهِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى تَغْيِيبِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ حَلَفْت لَكَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِتَلَفِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ وَإِلَّا لَمْ يُنْقَضْ لَكِنْ إنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ مِنْ الْغَيْرِ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَإِنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُسْلِمِ فَضَمَانُهُ مِنْهُ ( وَإِلَّا ) تَحْلِفْ بِأَنْ نَكَلَتْ ( خُيِّرَ الْآخَرُ ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي نَقْضِ السَّلَمِ وَبَقَائِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith