حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4084 · commentary
( قَوْلُهُ لَزِمَهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا ) هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ وَطَرِيقَةُ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا ( قَوْلُهُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ ) أَيْ لِأَنَّ الْمُجَاحَ إمَّا أَنْ يَكُونَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُجَاحَ تَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَر وَتَارَةً يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَتَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ أَوْ فَكِّ الْعُقْدَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُجَاحِ شَائِعًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا خُيِّرَ أَيْضًا بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ أَوْ يَفُكُّ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَهُ سَقْيُ السَّالِمِ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَهُ سَقْيُ الْكُلِّ كَانَ شَائِعًا أَمْ لَا هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَكِنَّ كَلَامَ الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ دُونَ الْمُجَاحِ وَنَصُّ الْمُتَيْطِيُّ وَأَمَّا إنْ أُجِيحَتْ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ وَأُخْرَى سَالِمَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُسَاقَاةُ السَّالِمَةِ إذَا كَانَتْ الْجَائِحَةُ يَسِيرَةً الثُّلُثَ فَأَقَلَّ قَالَهُ مُحَمَّدٌ ا هـ مواق وَفِيهِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ نَحْوُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَ الثُّلُثِ طَرِيقَتَيْنِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ ( قَوْلُهُ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَتْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ الْمَبِيعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ لَا يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَكِيلَتِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ وَيُوضَعُ مِنْ الْمَكِيلَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ الثُّلُثَ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي فِي مِثَالِ الشَّارِحِ خَمْسَةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَوُضِعَ مِنْ الْمَكِيلَةِ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ النِّصْفَ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ نِصْفُهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَمِنْ الْمَكِيلَةِ نِصْفُهَا خَمْسَةٌ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى فَلَا يُوضَعُ مِنْ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ وَإِنَّمَا يُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ { تَنْبِيهٌ } لَوْ تَنَازَعَا فِي حُصُولِ الْجَائِحَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُشْتَرِي مَا يَدَّعِيهِ فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أَذْهَبَتْهُ هَلْ هُوَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith