حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ فَأُجِيحَ بَعْضُهَا ) أَيْ فَذَهَبَ بِالْجَائِحَةِ بَعْضُهَا وَقَوْلُهُ مِنْ جِنْسٍ حَالٌ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُجَاحِ بَعْضًا مِنْ جِنْسٍ أَوْ بَعْضًا مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَيْ أَوْ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ إنْ بَلَغَتْ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أُجِيحَ جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسٍ وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ قُوِّمَتْ كُلُّهَا سَالِمَةً وَمُجَاحَةً وَنَسَبَ قِيمَةَ الْمُجَاحَةِ لِقِيمَةِ السَّالِمَةِ وَنَظَرَ لِلنَّقْصِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ وُضِعَتْ الْجَائِحَةُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُجَاحُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَكِيلَتَهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ جِنْسٍ وَيَحْذِفُ قَوْلَهُ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ ) أَيْ وَلَوْ أَذْهَبَتْ الْجَائِحَةُ الْجِنْسَ بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ إلَخْ ) لِمَا ذُكِرَ إنَّ شَرْطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ أَنْ تُصِيبَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا ذَكَرَ مَفْهُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَنَاهَتْ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَبِيعَةَ إذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا فَإِنَّهَا لَا تُوضَعُ وَسَوَاءٌ بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ 187 الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي طِيبِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيعَتْ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَخَّرَ جَذَّهَا فَأُجِيحَتْ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي طِيبِهَا بُلُوغُهَا لِلْحَدِّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ هُنَا مَا يُخْرَجُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْبُقُولَ لَا مَا قَابَلَهَا اُنْظُرْ خش وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ حِينَئِذٍ هُوَ رِوَايَةُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا مَرَّ وَالرَّاجِحُ رِوَايَةُ سَحْنُونٍ عَنْهُ مِنْ وَضْعِهَا كَمَا مَرَّ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ اخْتِيَارًا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ ) أَيْ لِأَنَّ أَيَّامَ الْجَذِّ الْمُعْتَادَةَ فِي حُكْمِ أَيَّامِ الطِّيبِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُوضَعُ جَائِحَةُ الْقَصَبِ الْحُلْوِ وَهُوَ أَحْسَنُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الْقِيَاسُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَجَائِحَةُ الْقَصَبِ غَيْرِ الْحُلْوِ تُوضَعُ إذَا بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ ا هـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَانْظُرْ هَلْ هُوَ الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ ا هـ بْن وَقَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ الْحَقُّ أَنَّ مُرَادَهُ قَصَبُ السُّكَّرِ قَبْلَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ إذَا بِيعَ عَلَى الْجَذِّ أَيْ وَأَمَّا الْفَارِسِيُّ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ ) أَيْ فَهُوَ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهُ لَكِنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَا تَنَاهَى طِيبُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ بِأَرْضِهِ أَوْ تَبَعًا لَهَا وَأَمَّا إنْ بِيعَ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى شَرْطِ الْجَذِّ وَحِينَئِذٍ تُوضَعُ جَائِحَتُهُ إذَا حَصَلَتْ فِي أَيَّامِ جَذِّهِ أَوْ تَأَخَّرَ جَذُّهُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith