حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَتُوضَعُ ) أَيْ جَائِحَةُ الثِّمَارِ مِنْ الْعَطَشِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّتْ أَيْ هَذَا إذَا بَلَغَتْ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ بَلْ وَإِنْ قَلَّتْ ( قَوْلُهُ أَيْ كَالْبُقُولِ ) 186 أَيْ كَمَا تُوضَعُ جَائِحَةُ الْبُقُولِ وَإِنْ قَلَّتْ سَوَاءٌ كَانَتْ جَائِحَتُهَا مِنْ الْعَطَشِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَائِحَةَ مِنْ الْعَطَشِ تُوضَعُ وَإِنْ قَلَّتْ كَانَ الْمُجَاحُ ثِمَارًا أَوْ بَقْلًا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْعَطَشِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ بَقْلًا وُضِعَتْ وَإِنْ قَلَّتْ وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ ثِمَارًا وُضِعَتْ إنْ كَانَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ فَلَيْسَتْ الْبُقُولُ كَالثِّمَارِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبُقُولَ لَمَّا كَانَتْ تُجَذُّ أَوَّلًا فَأَوَّلًا لَمْ يَنْضَبِطْ قَدْرُ مَا يَذْهَبُ مِنْهَا .
( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ ) أَيْ التَّالِفُ بِالْجَائِحَةِ تَافِهًا ( قَوْلُهُ وَالزَّعْفَرَانِ ) أَيْ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْعُصْفُرِ ( قَوْلُهُ مَا يُرْعَى ) أَيْ كَالْجُلُبَّانِ وَالْبِرْسِيمِ ( قَوْلُهُ أَيْ لِعَلَفِهِ ) أَيْ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً ( قَوْلُهُ وَالْفُجْلِ وَاللُّفْتِ ) أَيْ وَالْكُرُنْبِ وَالْقُلْقَاسِ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قَلَّتْ كَانَتْ مِنْ الْعَطَشِ أَوْ غَيْرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَهُ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ كَالْبُقُولِ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا جَائِحَةُ الْبُقُولِ كَالسَّلْقِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاثِ وَغَيْرِهَا فَيُوضَعُ قَلِيلُ مَا أُجِيحَ مِنْهُ وَكَثِيرُهُ ا هـ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَأَمَّا الْمَقَاثِيُّ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ وَالْفُجْلُ وَالْجَزَرُ وَالْمَوْزُ وَالْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْعُصْفُرُ وَالْفُولُ الْأَخْضَرُ وَالْجُلُبَّانُ فَحُكْمُ ذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ الثِّمَارِ يُرَاعَى فِيهِ ذَهَابُ الثُّلُثِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الْمَقَاثِيَّ كَالْبُقُولِ يُوضَعُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَمَا قَدَّمْنَاهُ أَشْهَرُ وَبِهِ الْقَضَاءُ ا هـ مِنْهُ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ا هـ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثِّمَارَ لَا بُدَّ مِنْ وَضْعِ جَائِحَتِهَا مِنْ ذَهَابِ الثُّلُثِ وَالْبُقُولُ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قُلْت وَالْمَقَاثِي مُلْحَقَةٌ بِالثِّمَارِ وَمُغَيَّبُ الْأَصْلِ مُلْحَقٌ بِالْبُقُولِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَلْحَقَهُمَا الْمُتَيْطِيُّ بِالثِّمَارِ وَأَلْحَقَ أَشْهَبُ الْمَقَاثِيَّ بِالْبُقُولِ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ ) أَيْ بَيْعُ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ كَمَا أَشْعَرَ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتُوضَعُ الْجَائِحَةُ مِنْ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ وَإِنْ قَلَّتْ لَكِنَّ الْجَوَازَ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَرَى الْمُشْتَرِي ظَاهِرَهُ وَأَنْ يُقْلَعَ شَيْءٌ مِنْهُ وَيُرَى فَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ بِدُونِ قَلْعٍ خِلَافًا لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ ، وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُحْزَرَ إجْمَالًا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ حَزْرٍ بِالْقِيرَاطِ أَوْ الْفَدَّانِ أَوْ الْقَصَبَةِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ مَجْهُولًا ) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ مَقْلُوعًا بِالْفِعْلِ لِأَنَّ مَا لَمْ يُقْلَعْ مَجْهُولٌ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ ) أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ( قَوْلُهُ فَقَدْ يُخَيَّرُ ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ جُزْءًا شَائِعًا كَجُزْءٍ مِنْ دَارٍ سَوَاءً كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَثْوَابًا وَاسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَوَجَبَ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ كُلَّهُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لِنُدُورِهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ ) أَيْ التَّالِفُ بِالْجَائِحَةِ تَافِهًا ( قَوْلُهُ وَالزَّعْفَرَانِ ) أَيْ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْعُصْفُرِ ( قَوْلُهُ مَا يُرْعَى ) أَيْ كَالْجُلُبَّانِ وَالْبِرْسِيمِ ( قَوْلُهُ أَيْ لِعَلَفِهِ ) أَيْ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً ( قَوْلُهُ وَالْفُجْلِ وَاللُّفْتِ ) أَيْ وَالْكُرُنْبِ وَالْقُلْقَاسِ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قَلَّتْ كَانَتْ مِنْ الْعَطَشِ أَوْ غَيْرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَهُ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ كَالْبُقُولِ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا جَائِحَةُ الْبُقُولِ كَالسَّلْقِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاثِ وَغَيْرِهَا فَيُوضَعُ قَلِيلُ مَا أُجِيحَ مِنْهُ وَكَثِيرُهُ ا هـ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَأَمَّا الْمَقَاثِيُّ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ وَالْفُجْلُ وَالْجَزَرُ وَالْمَوْزُ وَالْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْعُصْفُرُ وَالْفُولُ الْأَخْضَرُ وَالْجُلُبَّانُ فَحُكْمُ ذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ الثِّمَارِ يُرَاعَى فِيهِ ذَهَابُ الثُّلُثِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الْمَقَاثِيَّ كَالْبُقُولِ يُوضَعُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَمَا قَدَّمْنَاهُ أَشْهَرُ وَبِهِ الْقَضَاءُ ا هـ مِنْهُ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ا هـ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثِّمَارَ لَا بُدَّ مِنْ وَضْعِ جَائِحَتِهَا مِنْ ذَهَابِ الثُّلُثِ وَالْبُقُولُ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قُلْت وَالْمَقَاثِي مُلْحَقَةٌ بِالثِّمَارِ وَمُغَيَّبُ الْأَصْلِ مُلْحَقٌ بِالْبُقُولِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَلْحَقَهُمَا الْمُتَيْطِيُّ بِالثِّمَارِ وَأَلْحَقَ أَشْهَبُ الْمَقَاثِيَّ بِالْبُقُولِ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ ) أَيْ بَيْعُ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ كَمَا أَشْعَرَ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتُوضَعُ الْجَائِحَةُ مِنْ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ وَإِنْ قَلَّتْ لَكِنَّ الْجَوَازَ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَرَى الْمُشْتَرِي ظَاهِرَهُ وَأَنْ يُقْلَعَ شَيْءٌ مِنْهُ وَيُرَى فَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ بِدُونِ قَلْعٍ خِلَافًا لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ ، وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُحْزَرَ إجْمَالًا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ حَزْرٍ بِالْقِيرَاطِ أَوْ الْفَدَّانِ أَوْ الْقَصَبَةِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ مَجْهُولًا ) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ مَقْلُوعًا بِالْفِعْلِ لِأَنَّ مَا لَمْ يُقْلَعْ مَجْهُولٌ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ ) أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ( قَوْلُهُ فَقَدْ يُخَيَّرُ ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ جُزْءًا شَائِعًا كَجُزْءٍ مِنْ دَارٍ سَوَاءً كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَثْوَابًا وَاسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَوَجَبَ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ كُلَّهُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لِنُدُورِهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith