حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَ ) إذَا أُجِيحَ بَطْنٌ مِمَّا يُطْعِمُ بُطُونًا كَالْمَقْثَأَةِ وَجَنَى بَطْنَيْنِ مَثَلًا أَوْ اشْتَرَى بَطْنًا وَاحِدَةً مِمَّا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْعِنَبِ أَوْ أَصْنَافًا كَبَرْنِيِّ وَصَيْحَانِيٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَسْوَاقُهُ فِي أَوَّلِ مُجْنَاهُ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَأُجِيحَ بَعْضُهُ فَإِنْ بَلَغَ مَا أُجِيحَ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَ ( نَظَرَ ) أَيْ نَسَبَ وَاعْتَبَرَ قِيمَةَ ( مَا أُصِيبَ ) بِالْجَائِحَةِ ( مِنْ الْبُطُونِ ) أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا ذَكَرْنَا ( إلَى ) قِيمَةِ ( مَا بَقِيَ ) سَلِيمًا ( فِي زَمَنِهِ ) أَيْ وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُصَابِ وَالسَّلِيمِ فِي زَمَنِهِ فَالْمُجَاحُ يَوْمُ الْجَائِحَةِ وَيُسْتَأْنَى بِغَيْرِهِ ( لَا يَوْمُ الْبَيْعِ ) خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَابْنِ أَبِي زَمَنِينَ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ الْبَيْعِ ثُمَّ الْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ كُلٍّ يَوْمَ الْجَائِحَةِ ( وَلَا يَسْتَعْجِلُ ) بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) بَلْ يَسْتَأْنِي بِهِ حَتَّى يَجْنِيَ السَّالِمَ ثُمَّ يُقَالُ مَا قِيمَتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِهِ زَمَنَ الْجَائِحَةِ هَذَا عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَمَّا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فَيُقَالُ مَا قِيمَتُهُ الْآنَ كَمَا يُقَالُ فِي الْمُجَاحِ مَا قِيمَتُهُ يَوْمَ الْجَائِحَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ وَضْعَ الْجَائِحَةِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا أَصَابَتْ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَأَمَّا الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْمُصَابِ فَيَثْبُتُ 185 وَلَوْ قُلْت ( وَفِي ) وَضْعِ جَائِحَةِ الثَّمَرَةِ ( الْمُزْهِيَةِ ) فِي النَّخْلِ أَوْ الَّتِي بَدَا صَلَاحُهَا فِي غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَةَ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ أَوْ الْأَرْض الْمُكْتَرَاة فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَة فَالْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا وَالْمُرَادُ بِتَبَعِيَّتِهَا أَنْ تَكُونَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ أَيْ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا ثُلُثَ قِيمَةِ الْكِرَاءِ فَأَقَلَّ وَاشْتُرِطَ إدْخَالُهَا بِعَقْدِ الْكِرَاءِ وَعَدَمُ وَضْعِ جَائِحَتِهَا ( تَأْوِيلَانِ ) وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِ الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَشْتَرِطَ جُمْلَتَهَا وَأَنْ يَكُونَ طِيبُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأَنْ يَقْصِدَ بِاشْتِرَاطِهَا دَفْعَ الضَّرَرِ بِالتَّصَرُّفِ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ وَغَيْرَ تَابِعَةٍ فَاشْتِرَاطُ إدْخَالِهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ فَإِنْ أَزْهَتْ جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا ( وَهَلْ هِيَ ) أَيْ الْجَائِحَةُ ( مَا ) أَيْ كُلُّ شَيْءٍ ( لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ ) لَوْ عَلِمَ بِهِ ( كَسَمَاوِيٍّ ) كَالْبَرْدِ وَالْحَرِّ أَيْ وَالسَّمُومِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ وَالْجَرَادِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُبَارِ وَالنَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَجَيْشٌ ) لَا سَارِقٌ فَإِنَّهُ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ( أَوْ وَسَارِقٌ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا ( خِلَافٌ ) وَمَحَلُّ كَوْنِ السَّارِقِ جَائِحَةً عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي ( وَتَعْيِيبُهَا كَذَلِكَ ) أَيْ كَذَهَابِ عَيْنِهَا فَيُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي إنْ نَقَصَ ثُلُثُ قِيمَتِهَا فَأَكْثَرُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى ثُلُثِ الْمَكِيلَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْوَضْعِ لَا بِقَيْدِ الْمَكِيلَةِ فَإِنْ أَصَابَهَا غُبَارٌ أَوْ عَفَنٌ مِنْ غَيْرِ ذَهَابِ عَيْنٍ فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ الْقِيمَةِ اُعْتُبِرَتْ وَإِلَّا فَلَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith