حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ ) أَيْ جُزَافًا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الثِّمَارَ أَيْ الْفَوَاكِهَ وَالْحُبُوبَ وَالْبُقُولَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إلَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهَا أَوْ بِيعَتْ مَعَ أَصْلِهَا أَوْ أُلْحِقَتْ بِأَصْلِهَا الْمَبِيعِ أَوَّلًا أَوْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ بِقُرْبٍ إنْ نَفَعَ وَاحْتِيجَ لَهُ وَلَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مُنِعَ بَيْعُهُ عَلَى الْجَذِّ كَمَا يُمْنَعُ بَيْعُهُ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ .
( قَوْلُهُ بَدَا صَلَاحُهُ ) بِلَا هَمْزٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبُدُوِّ بِمَعْنَى الظُّهُورِ لَا مِنْ الْبَدْءِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِيُعْلَمَ بِالصَّرَاحَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْمَفْهُومِ أَوْ الْمَخْرَجِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهُ ذَلِكَ صَرَاحَةً وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيمَا يَمْتَنِعُ الْفَسَادُ ( قَوْلُهُ بِيُبْسِ حَبٍّ ) أَيْ وَزَهْوِ بَلَحٍ وَحُصُولِ الْحَلَاوَةِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الثِّمَارِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ ) أَيْ كَالْبَلَحِ وَالتِّينِ وَالْخَوْخِ وَالْعِنَبِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ اسْتَتَرَ بِغِلَافِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَقٌ كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَأَمَّا بَيْعُهُ بِقِشْرِهِ أَيْ تِبْنِهِ فَيَجُوزُ جُزَافًا وَأَوْلَى كَيْلًا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَدَا صَلَاحُهُ وَأَمَّا لَوْ اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ كَالْفُولِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا لَا مُنْفَرِدًا وَلَا مَعَ تِبْنِهِ وَيَجُوزُ كَيْلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَيْسَ مُسْتَتِرًا فِي أَكْمَامِهِ وَلَا فِي وَرَقِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَأَوْلَى عَلَى الْوَزْنِ وَمَا اسْتَتَرَ فِي أَكْمَامِهِ إنْ بِيعَ وَحْدَهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَإِنْ بِيعَ مَعَ تِبْنِهِ جَازَ جُزَافًا وَكَيْلًا وَمَا اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ تِبْنِهِ وَجَازَ كَيْلًا .
( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَيْلًا ) أَيْ كَأَشْتَرِي مِنْك هَذَا الزَّرْعَ بِتَمَامِهِ كُلَّ إرْدَبٍّ بِكَذَا ( قَوْلُهُ وَقَبْلَهُ ) عَطْفٌ عَلَى بَدَا صَلَاحُهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ أَوْ أُلْحِقَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوَّلًا ثُمَّ أُلْحِقَ أَصْلُهُ بِهِ فَمَمْنُوعٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَلَا يَتْبَعُ الثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ فَيَجُوزُ ) أَيْ بَيْعُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ قَوْلَهُ إنْ نَفَعَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ فَنَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنْ نَفَعَ ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفِ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ شَرْطِ الْبَيْعِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِمَّا يُرَخَّصُ فِيهِ كَعَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ وَاضْطُرَّ لَهُ ) أَيْ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ( قَوْلُهُ الْحَاجَةُ ) أَيْ لَا بُلُوغُ الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَفِي مَعَهُ الِاخْتِيَارُ 177 قَوْلُهُ أَيْ عَلَى قَطْعِهِ ) أَيْ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ فَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَطْعِهِ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) أَيْ فَإِنْ تَمَالَأَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبَلَدِ عَلَى قَطْعِهِ قَبْلَ صَلَاحِهِ مُنِعَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعُوا إلَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ نَقْلًا عَنْ ح وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَالسُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ الْمَنْعَ هُنَا بِكَوْنِ الضَّمَانِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ بِالنَّقْدِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ وَالْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَاخْتَارَ بْن هَذَا التَّقْيِيدَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي المج وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا فُرُوعًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَنَصُّهُ إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ عَلَى الْجَذِّ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ جَازَ لَهُ إبْقَاؤُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ فِيهَا لِأَنَّ شِرَاءَهَا كَانَ فَاسِدًا فَلَا يُصْلِحُهُ شِرَاءُ الْأَصْلِ فَإِنْ صَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ بِمِيرَاثٍ مِنْ بَائِعِ الثَّمَرَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ شِرَاؤُهَا إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ وَرِثَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّمَرَةِ وَجَبَ الْفَسْخُ فِيهَا وَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى الْبَقَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَمْ يَفْطِنْ لِذَلِكَ حَتَّى أَزْهَتْ فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ بِشِرَاءِ الْأَصْلِ كَانَ قَابِضًا لِلثَّمَرَةِ وَفَاتَتْ بِمَا حَصَلَ فِيهَا عِنْدَهُ مِنْ الزَّهْوِ فَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ قَبْلَ الْإِبَارِ أَيْضًا فُسِخَ الْبَيْعُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى أَنْ تَبْقَى الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَلَوْ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ الْإِبَارِ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الثَّمَرَةِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ مَا دَامَتْ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ ) أَيْ فَإِنْ جَذَّهَا الْمُشْتَرِي رُطَبًا وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ رَدَّ قِيمَتَهَا وَثَمَرًا رَدَّهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا رَدَّ قِيمَتَهُ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَجَذَّهَا فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ عَلَى قَاعِدَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَمَا فِي تت وَغَيْرِهِ ا هـ بْن وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَلَى التَّبْقِيَةِ إلَى أَنْ يَطِيبَ فَاسِدٌ إجْمَاعًا وَأَمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ وَالْمُتَّفَقَ عَلَى فَسَادِهِ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ كَانَ مِثْلِيًّا وَجُهِلَتْ مَكِيلَتُهُ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ كَمَا مَرَّ
( قَوْلُهُ بَدَا صَلَاحُهُ ) بِلَا هَمْزٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبُدُوِّ بِمَعْنَى الظُّهُورِ لَا مِنْ الْبَدْءِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِيُعْلَمَ بِالصَّرَاحَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْمَفْهُومِ أَوْ الْمَخْرَجِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهُ ذَلِكَ صَرَاحَةً وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيمَا يَمْتَنِعُ الْفَسَادُ ( قَوْلُهُ بِيُبْسِ حَبٍّ ) أَيْ وَزَهْوِ بَلَحٍ وَحُصُولِ الْحَلَاوَةِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الثِّمَارِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ ) أَيْ كَالْبَلَحِ وَالتِّينِ وَالْخَوْخِ وَالْعِنَبِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ اسْتَتَرَ بِغِلَافِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَقٌ كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَأَمَّا بَيْعُهُ بِقِشْرِهِ أَيْ تِبْنِهِ فَيَجُوزُ جُزَافًا وَأَوْلَى كَيْلًا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَدَا صَلَاحُهُ وَأَمَّا لَوْ اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ كَالْفُولِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا لَا مُنْفَرِدًا وَلَا مَعَ تِبْنِهِ وَيَجُوزُ كَيْلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَيْسَ مُسْتَتِرًا فِي أَكْمَامِهِ وَلَا فِي وَرَقِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَأَوْلَى عَلَى الْوَزْنِ وَمَا اسْتَتَرَ فِي أَكْمَامِهِ إنْ بِيعَ وَحْدَهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَإِنْ بِيعَ مَعَ تِبْنِهِ جَازَ جُزَافًا وَكَيْلًا وَمَا اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ تِبْنِهِ وَجَازَ كَيْلًا .
( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَيْلًا ) أَيْ كَأَشْتَرِي مِنْك هَذَا الزَّرْعَ بِتَمَامِهِ كُلَّ إرْدَبٍّ بِكَذَا ( قَوْلُهُ وَقَبْلَهُ ) عَطْفٌ عَلَى بَدَا صَلَاحُهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ أَوْ أُلْحِقَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوَّلًا ثُمَّ أُلْحِقَ أَصْلُهُ بِهِ فَمَمْنُوعٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَلَا يَتْبَعُ الثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ فَيَجُوزُ ) أَيْ بَيْعُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ قَوْلَهُ إنْ نَفَعَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ فَنَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنْ نَفَعَ ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفِ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ شَرْطِ الْبَيْعِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِمَّا يُرَخَّصُ فِيهِ كَعَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ وَاضْطُرَّ لَهُ ) أَيْ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ( قَوْلُهُ الْحَاجَةُ ) أَيْ لَا بُلُوغُ الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَفِي مَعَهُ الِاخْتِيَارُ 177 قَوْلُهُ أَيْ عَلَى قَطْعِهِ ) أَيْ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ فَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَطْعِهِ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) أَيْ فَإِنْ تَمَالَأَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبَلَدِ عَلَى قَطْعِهِ قَبْلَ صَلَاحِهِ مُنِعَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعُوا إلَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ نَقْلًا عَنْ ح وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَالسُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ الْمَنْعَ هُنَا بِكَوْنِ الضَّمَانِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ بِالنَّقْدِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ وَالْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَاخْتَارَ بْن هَذَا التَّقْيِيدَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي المج وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا فُرُوعًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَنَصُّهُ إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ عَلَى الْجَذِّ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ جَازَ لَهُ إبْقَاؤُهَا بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ فِيهَا لِأَنَّ شِرَاءَهَا كَانَ فَاسِدًا فَلَا يُصْلِحُهُ شِرَاءُ الْأَصْلِ فَإِنْ صَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ بِمِيرَاثٍ مِنْ بَائِعِ الثَّمَرَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ شِرَاؤُهَا إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ وَرِثَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّمَرَةِ وَجَبَ الْفَسْخُ فِيهَا وَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى الْبَقَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَمْ يَفْطِنْ لِذَلِكَ حَتَّى أَزْهَتْ فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ بِشِرَاءِ الْأَصْلِ كَانَ قَابِضًا لِلثَّمَرَةِ وَفَاتَتْ بِمَا حَصَلَ فِيهَا عِنْدَهُ مِنْ الزَّهْوِ فَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ قَبْلَ الْإِبَارِ أَيْضًا فُسِخَ الْبَيْعُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى أَنْ تَبْقَى الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَلَوْ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ الْإِبَارِ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الثَّمَرَةِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ مَا دَامَتْ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ ) أَيْ فَإِنْ جَذَّهَا الْمُشْتَرِي رُطَبًا وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ رَدَّ قِيمَتَهَا وَثَمَرًا رَدَّهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا رَدَّ قِيمَتَهُ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَجَذَّهَا فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ عَلَى قَاعِدَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَمَا فِي تت وَغَيْرِهِ ا هـ بْن وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَلَى التَّبْقِيَةِ إلَى أَنْ يَطِيبَ فَاسِدٌ إجْمَاعًا وَأَمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ وَالْمُتَّفَقَ عَلَى فَسَادِهِ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ كَانَ مِثْلِيًّا وَجُهِلَتْ مَكِيلَتُهُ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ كَمَا مَرَّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith