حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 405 · printed p. 238 · commentary
( وَ ) سَادِسُهَا ( قِيَامٌ لَهَا ) أَيْ لِلْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ الْفَاتِحَةُ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ ( فَيَجِبُ ) عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ( تَعَلُّمُهَا إنْ أَمْكَنَ ) بِأَنْ قَبِلَ التَّعَلُّمَ وَلَوْ فِي أَزْمِنَةٍ طَوِيلَةٍ وَأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ وَيَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ وُسْعِهِ فِي تَعَلُّمِهَا إنْ كَانَ عَسِرَ الْحِفْظِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ إلَّا أَوْقَاتَ الضَّرُورَةِ وَوَجَدَ مُعَلِّمًا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مُعَلِّمًا أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ ( ائْتَمَّ ) وُجُوبًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا إنْ وَجَدَهُ وَتَبْطُلُ إنْ تَرَكَهُ ( فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا ) أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِالْإِفْرَادِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُرَتَّبِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِائْتِمَامُ وَصَلَّى مُنْفَرِدًا ( فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا ) أَيْ الْفَاتِحَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَ الْمُخْتَارِ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا حَالَ عَجْزِهِ عَنْهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ إذْ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُ بَدَلِهَا ( وَنُدِبَ ) 238 عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ ( فَصْلٌ ) بِسُكُوتٍ أَوْ ذِكْرٍ وَهُوَ أَوْلَى ( بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ ) ( وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) وَهُوَ الْأَرْجَحُ ( أَوْ ) فِي ( الْجُلِّ ) وَتُسَنُّ فِي الْأَقَلِّ لَكِنْ لَا كَحُكْمِ السُّنَنِ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّ تَرْكَهَا عَمْدًا مُبْطِلٌ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ شُهِرَتْ فَرْضِيَّتُهَا ( خِلَافٌ ) مَحِلُّهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ الْجِلِّ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ ( وَإِنْ تَرَكَ ) الْفَذُّ أَوْ الْإِمَامُ ( آيَةً مِنْهَا ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي بِأَنْ رَكَعَ ( سَجَدَ ) قَبْلَ سَلَامِهِ وَلَوْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْكُلِّ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ فَإِنْ أَمْكَنَ التَّلَافِي تَلَافَاهَا فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ وَلَوْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ سَهْوًا تَمَادَى وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَأَعَادَ أَبَدًا احْتِيَاطًا عَلَى الْأَشْهَرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith