حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4049 · printed p. 171 · commentary
( دَرْسٌ ) { فَصْلٌ } فِي بَيَانِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِالتَّبَعِ ( تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْحَبْسَ كَذَلِكَ ( الْأَرْضَ ) الَّتِي هِيَ بِهَا ( وَتَنَاوَلَتْهُمَا ) أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ 171 وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ وَإِلَّا عُمِلَ عَلَيْهِ ( لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ ) صَوَابُهُ وَالْبَذْرَ لَا الزَّرْعَ أَيْ وَتَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فِيهَا مِنْ بَذْرٍ لَا الزَّرْعَ الظَّاهِرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ إبَارَهُ خُرُوجُهُ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ ( وَ ) لَا تَتَنَاوَلُ ( مَدْفُونًا ) فِيهَا مِنْ رُخَامٍ أَوْ عُمُدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَيْثُ بَاعَ أَرْضَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِمَا فِيهَا وَعَلِمَ الْمَالِكُ أَوْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنْ يَمْلِكَهُ هُوَ أَوْ مُوَرِّثُهُ وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَإِلَّا فَرِكَازٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ( كَلَوْ جُهِلَ ) مَالِكُهُ أَيْ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ بَلْ لُقَطَةٌ أَوْ رِكَازٌ وَأَمَّا مَا تَخَلَّقَ فِيهَا مِنْ الْمَعَادِنِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي جَزْمًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى حُوتًا فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ جَوْهَرَةً أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ الْغَيْرِ وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith