حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4045 · printed p. 169 · commentary
( وَإِنْ غَلِطَ ) الْبَائِعُ مُرَابَحَةً عَلَى نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ ( بِنَقْصٍ ) عَمَّا اشْتَرَى بِهِ ( وَصُدِّقَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِي غَلَطِهِ ( أَوْ أَثْبَتَ ) ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ ( رَدَّ ) الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ أَيْ لَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ ( أَوْ دَفَعَ مَا تَبَيَّنَ ) أَنَّهُ ثَمَنٌ صَحِيحٌ ( وَرِبْحَهُ ) إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً ( فَإِنْ فَاتَتْ ) بِنَمَاءٍ أَوْ نَقْصٍ لَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ ( خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ ) أَيْضًا ( بَيْنَ ) دَفْعِ الثَّمَنِ ( الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَ ) دَفْعِ ( قِيمَتِهِ ) فِي الْمُقَوَّمِ وَمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ ( يَوْمَ بَيْعِهِ ) لِأَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ لَا يَوْمَ قَبْضِهِ ( مَا لَمْ تَنْقُصْ ) قِيمَتُهُ ( عَنْ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ ) فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُمَا .
وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِهِمَا مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوْتِهَا بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ كَذَبَ ) الْبَائِعُ أَيْ زَادَ فِي إخْبَارِهِ كَأَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَى بِأَرْبَعِينَ 169 وَسَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ( لَزِمَ ) الْبَيْعُ ( الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّهُ ) أَيْ حَطَّ الْبَائِعُ الزَّائِدَ الْمَكْذُوبَ بِهِ ( وَرِبْحَهُ ) فَإِنْ لَمْ يَحُطَّهُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِيَ وَخُيِّرَ بَيْنَ التَّمَاسُكِ وَالرَّدِّ ( بِخِلَافِ الْغِشِّ ) فَلَا يَلْزَمُهُ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ التَّمَاسُكِ وَالرَّدِّ ابْنُ عَرَفَةَ الْغِشُّ أَنْ يُوهِمَ وُجُودَ مَفْقُودٍ مَقْصُودٍ وُجُودُهُ فِي الْمَبِيعِ أَوْ يَكْتُمَ فَقْدَ مَوْجُودٍ مَقْصُودٍ فَقْدُهُ مِنْهُ انْتَهَى كَأَنْ يُرَقِّمَ عَلَى السِّلْعَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَيَبِيعَ بِالثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ لِيُوهِمَ الْمُشْتَرِيَ الْغَلَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ يَنْفُخَ اللَّحْمَ لِإِيهَامِ أَنَّهُ سَمِينٌ وَجَعْلُ الْمِدَادِ فِي يَدِ الْعَبْدِ أَوْ ثَوْبِهِ لِإِيهَامِ أَنَّهُ كَاتِبٌ وَكَأَنْ يَكْتُمَ طُولَ إقَامَتِهَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَبِيعَ مُرَابَحَةً مِنْ غَيْرِ بَيَانِ طُولِ الْإِقَالَةِ فَقَدْ كَتَمَ بَيَانَ مَوْجُودٍ مَقْصُودٍ فَقْدُهُ هَذَا كُلُّهُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ ( وَإِنْ فَاتَتْ ) وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ ( فَفِي الْغِشِّ ) يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ ( أَقَلُّ الثَّمَنِ ) الَّذِي بِيعَتْ بِهِ ( وَالْقِيمَةِ ) يَوْمَ قَبْضِهَا وَلَا يُضْرَبُ رِبْحٌ عَلَيْهَا ( وَفِي الْكَذِبِ خُيِّرَ ) الْمُشْتَرِي ( بَيْنَ ) دَفْعِ الثَّمَنِ ( الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ أَوْ قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ ) فَإِنْ زَادَتْ خُيِّرَ بَيْنَ دَفْعِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ أَوْ الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ فَكَلَامُ التَّتَّائِيِّ مِنْ أَنَّ التَّخْيِيرَ لِلْمُشْتَرِي هُوَ الصَّوَابُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith