حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4043 · printed p. 166 · commentary
( وَ ) إنْ اشْتَرَى بِثَمَنٍ زَائِفٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَجَبَ عَلَيْهِ بَيَانُ ( تَجَاوُزِ الزَّائِفِ ) أَوْ النَّاقِصِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَالْمُرَادُ بِتَجَاوُزِهِ الرِّضَا بِهِ وَلَوْ لَمْ يُعْتَدْ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِب كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( هِبَةٍ ) لِبَعْضِ الثَّمَنِ ( اُعْتِيدَتْ ) بَيْنَ النَّاسِ بِأَنْ تُشْبِهَ عَطِيَّةَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تُعْتَدْ أَوْ وُهِبَ لَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ 166 ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( أَنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً ) إذَا كَانَتْ تَلْتَبِسُ بِبَلَدِيَّةٍ مَرْغُوبٍ فِيهَا أَكْثَرَ وَكَذَا يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا بَلَدِيَّةٌ إنْ كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي غَيْرِهَا أَكْثَرَ ( أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ ) يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى لَيْسَتْ أَيْ يَجِبُ بَيَانُ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي غَيْرِهَا أَكْثَرَ وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى بَلَدِيَّةٍ أَيْ يُبَيِّنُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي التَّرِكَةِ أَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَغِشٌّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( وِلَادَتِهَا ) عِنْدَهُ ( وَإِنْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَظُنُّ أَنَّهَا اُشْتُرِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْبَيَانُ لِكَوْنِهِ يَجْبُرُ النَّقْصَ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( جَذِّ ثَمَرَةٍ أُبِّرَتْ ) أَيْ كَانَتْ مَأْبُورَةً وَقْتَ الشِّرَاءِ فَأَخَذَ ثَمَرَتَهَا وَأَرَادَ بَيْعَ الْأَصْلِ مُرَابَحَةً فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِبٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْبُورَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ فَيَجِبُ لِطُولِهِ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ جَزِّ ( صُوفٍ تَمَّ ) حِينَ الشِّرَاءِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ الْغَنَمِ مُرَابَحَةً لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الثَّمَرَةِ الْمَأْبُورَةِ وَالصُّوفِ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ وَلَا مَفْهُومَ لَتَمَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَيَجِبُ بَيَانُ أَخْذِ الصُّوفِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَامًّا وَقْتَ الشِّرَاءِ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( إقَالَةُ مُشْتَرِيهِ ) إذَا بَاعَ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْإِقَالَةُ كَاشْتِرَائِهِ بِعَشَرَةٍ وَبَيْعِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَتَقَايَلَا عَلَيْهَا فَإِذَا بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ 167 فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْإِقَالَةِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْعَشَرَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( إلَّا ) أَنْ تَكُونَ الْإِقَالَةُ ( بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ) فَلَا يَجِبُ بَيَانُهَا لِأَنَّهَا بَيْعٌ ثَانٍ فَلَهُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ مُرَابَحَةً وَمِثْلُهُمَا إذَا وَقَعَتْ مَعَ بُعْدٍ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( الرُّكُوبِ ) لِلدَّابَّةِ ( وَاللُّبْسِ ) لِلثَّوْبِ إذَا كَانَا مُنْقِصَيْنِ ( وَ ) وَجَبَ بَيَانُ ( التَّوْظِيفِ ) وَهُوَ تَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَى السِّلَعِ بِالِاجْتِهَادِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَبِيعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ ( مُتَّفِقًا ) فِي الصِّفَةِ كَثَوْبَيْنِ جِنْسًا وَصِفَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَوْظِيفِهِ وَيَزِيدُ فِي بَعْضِهَا لِرَغْبَةٍ فِيهِ وَبِهَذَا التَّعْلِيلِ خَرَجَ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ إذَا بَاعَ بَعْضَهُ مُرَابَحَةً عَلَى التَّوْظِيفِ حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَغِشٌّ عَلَى الرَّاجِحِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ قَوْلَهُ ( إلَّا ) إنْ كَانَ الْمَبِيعُ ( مِنْ سَلَمٍ ) مُتَّفَقٍ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ لِأَنَّ آحَادَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الصِّفَةُ وَلِذَا إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ ثَوْبٌ رَجَعَ بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَتِهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي غَيْرِ السَّلَمِ وَمَحَلُّهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْلِمُ تَجَاوَزَ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَخْذِ أَدْنَى مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ ( لَا غَلَّةِ رَبْعٍ ) مُشْتَرِي اغْتَلَّهَا وَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ ، وَالرَّبْعُ الْمَنْزِلُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَرْضَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فَلَوْ عَبَّرَ بِعَقَارٍ كَانَ أَحْسَنَ وَمِثْلُهُ الْحَيَوَانُ وَلَعَلَّ عَدَمَ ذِكْرِهِ لِفَهْمِهِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَحْتَاجُ مِنْ النَّفَقَةِ 168 مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الرَّبْعُ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ .
قَوْلَهُ ( كَتَكْمِيلِ شِرَائِهِ ) لِسِلْعَةٍ اشْتَرَى نِصْفَهَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهَا بِأَزْيَدَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يَبِيعُ جُمْلَتَهَا مُرَابَحَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ اشْتَرَى أَوَّلًا بِكَذَا وَثَانِيًا بِكَذَا ( لَا إنْ وَرِثَ بَعْضَهُ ) أَوْ وُهِبَ لَهُ بَعْضُهُ وَاسْتَكْمَلَ الْبَاقِيَ بِالشِّرَاءِ وَأَرَادَ بَيْعَ الْبَعْضِ الْمُشْتَرَى مُرَابَحَةً فَيَجِبُ الْبَيَانُ وَأَمَّا الْبَعْضُ الْمَوْرُوثُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُبَاعُ مُرَابَحَةً إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ ( وَهَلْ ) وُجُوبُ الْبَيَانِ ( إنْ تَقَدَّمَ الْإِرْثُ ) عَلَى الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِ النِّصْفِ الْمُشْتَرَى لِيَكْمُلَ لَهُ مَا وَرِثَ بَعْضَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ الشِّرَاءُ ( أَوْ ) وُجُوبُ الْبَيَانِ ( مُطْلَقًا ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( تَأْوِيلَانِ )
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith