حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ شَرَعَ فِي بَيَانِ ضَمَانِ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَمَا يَنْتَهِي بِهِ ضَمَانُهُ فَقَالَ ( وَضَمِنَ بَائِعٌ ) مَبِيعًا ( مَكِيلًا ) وَغَايَةُ ضَمَانِهِ ( لِقَبْضِهِ ) مُبْتَاعَهُ ( بِكَيْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِمَكِيلًا وَالْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ ضَمِنَ الْبَائِعُ الْمَكِيلَ فِي حَالِ كَيْلِهِ إلَى قَبْضِهِ وَقَبْضُهُ تَفْرِيغُهُ فِي أَوْعِيَةِ الْمُشْتَرِي وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْبَاءَ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَبْضِهِ ( كَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ إلَى أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي بِالْوَزْنِ ، أَوْ الْعَدِّ ( وَالْأُجْرَةِ ) لِلْكَيْلِ ، أَوْ الْوَزْنِ ، أَوْ الْعَدِّ الْحَاصِلِ بِهِ التَّوْفِيَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ إذْ لَا تَحْصُلُ التَّوْفِيَةُ إلَّا بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ ، أَوْ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَمَا أَنَّ أُجْرَةَ الثَّمَنِ إذَا كَانَ مَكِيلًا ، أَوْ مَوْزُونًا ، أَوْ مَعْدُودًا عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ بَائِعٌ لَهُ ( بِخِلَافِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ ) فَلَا أُجْرَةَ 145 عَلَى فَاعِلِهَا ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَعْرُوفًا وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمُقَالِ وَالْمَوْلَى وَالْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى سَائِلِ مَا ذُكِرَ لَا عَلَى مَسْئُولِهَا ( فَكَالْقَرْضِ ) الْفَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا كَالْقَرْضِ أَيْ مَقِيسَةٌ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَعْرُوفِ فَمَنْ اقْتَرَضَ إرْدَبًّا مَثَلًا فَأُجْرَةُ كَيْلِهِ عَلَى الْمُقْتَرِضِ وَإِذَا رَدَّهُ فَأُجْرَةُ كَيْلِهِ عَلَيْهِ بِلَا نِزَاعٍ وَمَحَلُّ التَّوَهُّمِ الْأَوَّلِ ( وَاسْتَمَرَّ ) ضَمَانُ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ عَلَى الْبَائِعِ ( بِمِعْيَارِهِ ) الشَّرْعِيِّ مِنْ مِكْيَالٍ ، أَوْ مِيزَانٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، أَوْ وَكِيلُهُ مِنْهُ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith