حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْعَيْبِ الثَّابِتِ وُجُودُهُ وَقِدَمُهُ ذَكَرَ تَنَازُعَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي وُجُودِهِ وَقِدَمِهِ فَقَالَ ( وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي ) نَفْيِ ( الْعَيْبِ ) الْخَفِيِّ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ 137 ( أَوْ ) نَفْيِ ( قِدَمِهِ ) بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي قَدِيمٌ وَالْبَائِعُ حَادِثٌ بِلَا يَمِينٍ فِي الْأُولَى إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مَا يُضْعِفُ قَوْلَهُ فَيَحْلِفُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَبَوْلٌ فِي فُرُشٍ إلَخْ وَبِيَمِينٍ فِي الثَّانِيَةِ تَارَةً وَبِعَدَمِهَا أُخْرَى كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَقَوْلُهُ ( إلَّا بِشَهَادَةِ عَادَةٍ لِلْمُشْتَرِي ) بِقِدَمِهِ قَطْعًا ، أَوْ رُجْحَانًا فَالْقَوْلُ لَهُ قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ ، أَوْ قِدَمِهِ فَقَطْ ( وَحَلَفَ مَنْ لَمْ تَقْطَعْ بِصِدْقِهِ ) مِنْ بَائِعٍ ، أَوْ مُشْتَرٍ بِأَنْ ظَنَّتْ قِدَمَهُ فَلِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ أَوَظَنَّتْ حُدُوثَهُ ، أَوْ شَكَّتْ فَلِلْبَائِعِ بِيَمِينِ وَمَفْهُومُهُ إنْ قَطَعَتْ بِقَدَمِهِ فَلِلْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ ، أَوْ حُدُوثِهِ فَلِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ وَهَذَا فِي عَيْبٍ خَفِيٍّ ، أَوْ ظَاهِرٍ شَأْنُهُ الْخَفَاءُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَمِّلِ كَكَوْنِهِ أَعْمَى ، وَهُوَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرُ الَّذِي شَأْنُهُ أَنْ لَا يَخْفَى فَلَا قِيَامَ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ فِيهِ لِعَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ( وَقُبِلَ ) فِي مَعْرِفَةِ الْعَيْبِ وَأَنَّهُ قَدِيمٌ ، أَوْ حَادِثٌ ( لِلتَّعَذُّرِ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( غَيْرُ عَدُوٍّ ، وَإِنْ مُشْرِكَيْنِ ) بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْ جُرْحَةِ الْكَذِبِ وَالْمُرَادُ بِالْمُشْرِكِ الْكَافِرُ وَيَكْفِي الْوَاحِدُ ; لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ ( وَيَمِينُهُ ) أَيْ الْبَائِعِ أَيْ صِفَتُهَا إذَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ فِي حُدُوثِ الْعَيْبِ ، أَوْ عَدَمِهِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ ( بِعْتُهُ ) وَمَا هُوَ بِهِ فِي غَيْرِ ذِي التَّوْفِيَةِ ، وَهُوَ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ ( وَ ) يَزِيدُ ( فِي ذِي التَّوْفِيَةِ ) أَيْ مَا فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِأَنْ لَا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بِالْقَبْضِ مِنْ مِثْلِيٍّ وَغَائِبٍ وَمُوَاضَعَةٍ وَثِمَارٍ عَلَى رُءُوسِ شَجَرٍ وَذِي عُهْدَةٍ وَخِيَارٍ ( وَأَقْبَضْته ) لِلْمُشْتَرِي ( وَمَا هُوَ ) أَيْ الْعَيْبُ ( بِهِ ) وَيَحْلِفُ ( بَتًّا ) أَيْ عَلَى الْقَطْعِ ( فِي ) الْعَيْبِ ( الظَّاهِرِ ) كَالْعَوَرِ وَالْعَرَجِ وَخَرْقِ الثَّوْبِ ( وَعَلَى ) نَفْيِ ( الْعِلْمِ ) بِأَنْ يَقُولَ وَمَا أَعْلَمُهُ بِهِ ( فِي الْخَفِيِّ ) كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَسَكَتَ 138 عَنْ يَمِينِ الْمُبْتَاعِ إذَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِيهِمَا وَقِيلَ عَلَى الْبَتِّ فِيهِمَا وَقِيلَ كَالْبَائِعِ أَيْ بَتًّا فِي الظَّاهِرِ وَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ بِأَنْ يَقُولَ : اشْتَرَيْتُهُ وَمَا أَعْلَمُ بِهِ حَالَ الْعَقْدِ عَيْبًا . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith