حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3964 · printed p. 133 · commentary
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْعَيْبِ الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي بِهِ الرَّدُّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَنَازُعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْعَيْبِ ، أَوْ فِي سَبَبِ الرَّدِّ بِهِ فَقَالَ ( وَلَمْ يَحْلِفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ ) لِلْعَيْبِ أَيْ ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي بَلْ يَرُدُّ بِلَا يَمِينٍ ( إلَّا ) أَنْ يُحَقِّقَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى ( بِدَعْوَى الْإِرَاءَةِ ) أَيْ أَنَّهُ أَرَاهُ لَهُ هُوَ ، أَوْ غَيْرُهُ ، فَإِنْ حَلَفَ رَدَّ ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ وَمِثْلُ دَعْوَى الْإِرَاءَةِ مَا إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَلَّبَ وَعَايَنَ ( وَلَا ) يَحْلِفُ أَيْضًا إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ ( الرِّضَا بِهِ ) حِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ ( إلَّا ) أَنْ يُحَقِّقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ( بِدَعْوَى مُخْبِرٍ ) أَيْ دَعْوَى الْبَائِعِ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ حِينَ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ الْبَائِعُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ ، فَإِنْ سَمَّاهُ بِأَنْ قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ حَلِفَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بِأَنْ كَانَ مَسْخُوطًا ، أَوْ كَانَ أَهْلًا لَهَا وَلَمْ يَقُمْ الْبَائِعُ بِشَهَادَتِهِ ، فَإِنْ قَامَ بِشَهَادَتِهِ أَيْ بِإِثْبَاتِ الرِّضَا بِالْعَيْبِ بِشَهَادَتِهِ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ وَيُتِمَّ الْبَيْعَ وَلَا يُفِيدُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ دَعْوَى عَدَمِ الرِّضَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ 133 الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا تَنَازَعَا وَلَمْ يَشْهَدْ لِلْبَائِعِ شَاهِدٌ عَدْلٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْبَائِعُ الرُّؤْيَةَ ، أَوْ الرِّضَا عِنْدَ الِاطِّلَاعِ فِي الْخَفِيِّ وَبِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْإِرَاءَةَ ، أَوْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّقْلِيبِ ، أَوْ أَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ أَخْبَرَهُ بِالرِّضَا بِهِ مُخْبِرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ إذَا بَاعَ عَبْدًا فَأَبَقَ مَثَلًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِقُرْبِ الْبَيْعِ فَادَّعَى عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا أَبَقَ بِقُرْبِ الْبَيْعِ إلَّا لِكَوْنِهِ كَانَ يَأْبِقُ عِنْدَك وَأَنْتَ قَدْ دَلَّسَتْ عَلَيَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَلَا ) يَحْلِفُ ( بَائِعٌ أَنَّهُ ) يَجُوزُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ وَكَسْرُهَا ( لَمْ يَأْبِقْ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا مِنْ بَابِ مَنَعَ وَضَرَبَ ; الْعَبْدُ عِنْدَهُ ( لِإِبَاقِهِ ) عِنْدَ الْمُشْتَرِي ( بِالْقُرْبِ ) وَأَوْلَى بِالْبُعْدِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِأَنْ يَقُولَ لَهُ : أُخْبِرْت بِأَنَّهُ كَانَ يَأْبِقُ عِنْدَك فَلَهُ تَحْلِيفُهُ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith