حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3957 · commentary
( قَوْلُهُ وَمَبِيعٌ لِمَحَلِّهِ ) عَطْفٌ عَلَى سِمْسَارٍ أَيْ وَرُدَّ مَبِيعٌ إلَخْ أَيْ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي رَدِّ مَبِيعٍ لِمَحَلِّهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ ، وَالْأَصْلُ فَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا رَدَّهُ لِمَحَلِّهِ إنْ رُدَّ بِعَيْبٍ ، وَإِلَّا رُدَّ إنْ قَرُبَ ، وَإِلَّا فَاتَ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبَائِعَ الْمُدَلِّسَ عَلَيْهِ رَدُّ الْمَبِيعِ الَّذِي نَقَلَهُ الْمُشْتَرِي لِلْمَحَلِّ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ نَقْلِ الْمُشْتَرَى لَهُ لِبَيْتِهِ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِهَا وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ حَمْلِهِ إذَا سَافَرَ بِهِ إلَّا أَنْ يَعُمَّ الْبَائِعُ الْمُدَلِّسَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْقُلُهُ لِبَلَدِهِ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْحَمْلِ لِسَفَرِهِ وَإِحْضَارِهِ بِمَحَلِّ قَبْضِهِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ غَيْرُ الْمُدَلِّسِ فَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَبِيعِ لِمَحَلِّ قَبْضِهِ بَلْ رَدُّهُ لِمَحَلِّ قَبْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ قَرُبَ ذَلِكَ الْمَحَلُّ ، فَإِنْ بَعُدَ فَاتَ الرَّدُّ ( قَوْلُهُ ، وَإِلَّا رَدَّ إنْ قَرُبَ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ تَبِعَ فِيهِ الْمُتَيْطِيُّ وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا نَقَلَهُ ، وَالْحَالُ أَنَّ الْبَائِعَ غَيْرُ مُدَلِّسٍ فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ لِمَحَلِّهِ ، أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَرْجِعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قُرْبٍ وَبُعْدٍ ا هـ . عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتَّةِ ) أَيْ وَهُوَ مِنْ التَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ لَيْسَ بِعَيْبِ أَصْلًا وَانْظُرْ مَا وَجْهُ أَخْذِهِ أَرْشَ الْقَدِيمِ إذَا تَمَاسَكَ حَيْثُ كَانَ السِّمَنُ غَيْرَ عَيْبٍ أَصْلًا مَعَ أَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا تَمَاسَكَ لَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً وَاطَّلَعَ فِيهَا عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ رَدِّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَوْ يَتَمَاسَكُ بِهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَأْخُذُ أَرْشَ الْقَدِيمِ إلَّا إذَا فَاتَ الرَّدُّ ، أَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ ( قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ التَّخْيِيرِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ فِيهِ مُغَايِرًا لِلتَّخْيِيرِ فِي الْمُتَوَسِّطِ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith