حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَإِنْ ) ( حُلِبَتْ ) الْمُصَرَّاةُ حَلْبَةً ( ثَالِثَةً ) فِي يَوْمٍ ثَالِثٍ فَحَلَبَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ بِمَنْزِلَةِ حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ ( فَإِنْ حَصَلَ الِاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ فَهُوَ ) أَيْ حَلْبُهَا ثَالِثَةً ( رِضًا ) فَلَا رَدَّ لَهُ ( وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ رَدُّهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ مَعَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ ( وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا ) لِمَا مَرَّ ، أَوْ وِفَاقًا بِحَمْلِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ وَرَجَحَ ( تَأْوِيلَانِ ) مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ فَلَهُ الرَّدُّ إذَا قَدِمَ 118 وَلَوْ حُلِبَتْ مِرَارًا وَمَحَلُّهُمَا أَيْضًا فِي الْحَلْبِ الْحَاصِلِ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ فَمَا حَصَلَ فِي زَمَنِهِ لَا يُمْنَعُ ، وَلَوْ كَثُرَ ; لِأَنَّ الْغَلَّةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي ( وَمُنِعَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ( بَيْعُ حَاكِمٍ ) رَقِيقَ مَدِينٍ ، أَوْ غَائِبٍ ( وَوَارِثٍ ) لِقَضَاءِ دَيْنٍ ، أَوْ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ ( رَقِيقًا فَقَطْ ) رَاجِعٌ لَهُمَا إنْ ( بَيَّنَ ) الْوَارِثُ ( أَنَّهُ إرْثٌ ) ، وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْوَارِثُ أَنَّهُ إرْثٌ لَمْ يَكُنْ بَيْعَ بَرَاءَةٍ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ وَارِثٌ ، ثُمَّ مَحَلُّ كَوْنِ بَيْعِ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ إنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلٌّ بِالْعَيْبِ وَيَكْتُمُهُ ، أَوْ يَعْلَمُ الْمَدِينُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحَاكِمُ ، وَإِلَّا فَلَا ( وَخُيِّرَ ) فِي الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ ( مُشْتَرٍ ) ، وَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبِهِ ( ظَنَّهُ ) أَيْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ ( غَيْرَهُمَا ) أَيْ غَيْرَ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ حَالَ الْبَيْعِ وَتَنْفَعُهُ دَعْوَى جَهْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي الْوَارِثِ ظَنٌّ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ إرْثٌ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلًا أَيْ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إرْثٌ ، فَإِنْ ظَنَّهُ الْمُشْتَرِي غَيْرَ وَارِثٍ خُيِّرَ ، وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَطْ أَنَّ بَيْعَهُمَا غَيْرُ الرَّقِيقِ مِنْ حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ 119 لَيْسَ بَيْعَ بَرَاءَةٍ ( وَ ) مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَيْضًا ( تَبَرِّي غَيْرِهِمَا ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَالْوَارِثِ ( فِيهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ فَقَطْ ( مِمَّا ) أَيْ مِنْ عَيْبٍ ( لَمْ يَعْلَمْ ) بِهِ الْبَائِعُ ( إنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ ) عِنْدَ بَائِعِهِ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ لَظَهَرَ لَهُ فَتَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ فَلَا يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي إنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَكَتَمَهُ ، أَوْ بَاعَهُ بِفَوْرِ مِلْكِهِ لَهُ فَلَا تَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ وَلَهُ الرَّدُّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الرَّقِيقِ فَلَا تَنْفَعُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ مُطْلَقًا فَشَرْطُهَا بَاطِلٌ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith