حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَفَسَدَ ) الْخِيَارُ إنْ وَقَعَ ( بِشَرْطِ مُشَاوَرَةِ ) شَخْصٍ ( بَعِيدٍ ) ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَا عِنْدَهُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْخِيَارِ بِأَمَدٍ بَعِيدٍ 95 ( أَوْ ) بِشَرْطِ ( مُدَّةٍ زَائِدَةٍ ) عَلَى مُدَّتِهِ بِكَثِيرٍ ( أَوْ ) مُدَّةٍ ( مَجْهُولَةٍ ) كَإِلَى أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءُ ، أَوْ يَقْدَمَ زَيْدٌ وَوَقْتُ قُدُومِهِ لَا يُعْلَمُ وَيَسْتَمِرُّ الْفَسَادُ فِي الثَّلَاثَةِ ، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ ( أَوْ ) بِشَرْطِ ( غَيْبَةٍ ) مِنْ بَائِعٍ ، أَوْ مُشْتَرٍ زَمَنَ الْخِيَارِ ( عَلَى مَا ) أَيْ مَبِيعٍ ( لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ ) ، وَلَوْ قَالَ عَلَى مِثْلِيٍّ كَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ ; لِأَنَّ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مَعَ أَنَّ شَرْطَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ جَائِزٌ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ وَالْفَسَادِ فِي الْمِثْلِيِّ مَا لَمْ يُطْبَعُ عَلَيْهِ ، أَوْ يَكُنْ ثَمَرًا فِي أُصُولِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَفْسُدْ وَلَمْ يُمْنَعْ ، وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي ذِكْرِ الْفَاسِدِ بِالشَّرْطِ مَعَ عَدَمِ الطَّبْعِ بِأَنَّ نَصَّ اللَّخْمِيِّ الْمَنْعُ فَقَطْ ، وَأَنَّهُ إنْ وَقَعَ مَضَى وَلَمْ يُفْسَخْ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَأَنَّهُ الْتَزَمَ شِرَاءَ الْمِثْلِيِّ وَأَخْفَاهُ فِي نَفْسِهِ وَحِينَ شَرَطَ الْبَائِعُ الْغَيْبَةَ عَلَيْهِ أَسْلَفَهُ لَهُ فَيَكُونُ بَيْعًا إنْ لَمْ يَرُدَّهُ وَسَلَفًا إنْ رَدَّهُ ( أَوْ ) بِشَرْطِ ( لُبْسِ ثَوْبٍ ) زَمَنَ الْخِيَارِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِقِيَاسِهِ عَلَيْهِ ( وَ ) إذَا فَسَخَ ( رَدَّ أُجْرَتَهُ ) ; لِأَنَّ اللُّبْسَ الْكَثِيرَ الْمُنْقِصَ ; لِأَنَّ الْغَلَّةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith