حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 388 · printed p. 223 · commentary
( فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ) ( قَوْلُهُ : وَمَعَ الْأَمْنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَشَرْطٌ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ إمَّا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ شَرْطٌ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ أَوْ إنَّ الْوَاوَ لِلِاسْتِئْنَافِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ ( بَانَتْ سُعَادُ ) إنَّ الْوَاوَ الْوَاقِعَةَ فِي أَوَّلِ الْقَصَائِدِ وَفُصُولِ الْمُؤَلِّفِينَ الْأَوْلَى فِيهَا أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَسَبُعٍ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ الْقُدْرَةِ ) قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُهَا بَدَلَ الْأَمْنِ 223 لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ( قَوْلُهُ : ذَاتُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ ) إضَافَةُ ذَاتٍ لِبِنَاءٍ لِلْبَيَانِ وَكَذَلِكَ إضَافَةُ بِنَاءٍ لِلْكَعْبَةِ ( قَوْلُهُ : اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ ) أَيْ يَقِينًا ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ عُضْوًا ) أَيْ عَنْ سَمْتِهَا هَذَا تَفْسِيرٌ لِاسْتِقْبَالِ عَيْنِهَا ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ ) أَيْ لِقُرْبِهِ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادٌ ) أَيْ وَلَا يَكْفِي مَنْ كَانَ فِي مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا جِهَتَهَا ) أَيْ وَلَا يَكْفِيهِ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا بِدُونِ مُسَامَتَةٍ لِعَيْنِهَا ( قَوْلُهُ : فَصَلَاةُ الْخَارِجِ بِبَدَنِهِ ) أَيْ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ : أَوْ بَعْضِهِ أَيْ كَعُضْوٍ وَقَوْلُهُ : عَنْهَا أَيْ عَنْ مُسَامَتَتِهَا ( قَوْلُهُ : فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً ) أَيْ بِإِمَامٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ قَوْسًا أَيْ نِصْفَ دَائِرَةٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ لِمَنْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ فَظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ ) أَيْ بِالْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ يَقِينًا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُسَامَتَةِ ) أَيْ عَلَى مُسَامَتَةِ الْبَيْتِ ( قَوْلُهُ : وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْمُسَايَفَةِ حِينَ الِالْتِحَامِ ) أَيْ وَمِنْ خَائِفٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحْوِيلِ لِجِهَتِهَا وَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ هُوَ تَحْتَ الْهَدْمِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ وَلَا الْجِهَةِ وَلَوْ كَانُوا بِمَكَّةَ وَحِينَئِذٍ فَيُصَلُّونَ لِأَيِّ جِهَةٍ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَدَرَ ) أَيْ مَنْ بِمَكَّةَ ( قَوْلُهُ : لَأَمْكَنَهُ ) أَيْ الْمُسَامَتَةُ ( قَوْلُهُ : فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ ) أَيْ فَفِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِمُسَامَتَتِهَا يَقِينًا وَمَنْعُهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ وَطَلَبُهُ بِالْمُسَامَتَةِ يَقِينًا تَرَدُّدٌ ( قَوْلُهُ : فِي طَلَبِ الْعَيْنِ ) أَيْ فِي مَعْرِفَةِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْيَقِينِ ) أَيْ الطَّلَبُ بِمُسَامَتَتِهَا يَقِينًا ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُسَامَتَتِهِ لَهَا يَقِينًا وَلَا يَكْفِي الِاجْتِهَادُ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ لَا يُقَالُ سَيَأْتِي أَنَّ وُجُوبَ الْقِيَامِ يَسْقُطُ بِالْمَشَقَّةِ مَعَ أَنَّهُ رُكْنٌ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ يَفُوقُ الشَّرْطَ الرُّكْنُ فِي الْقُوَّةِ كَمَا هُنَا وَكَالِاسْتِقْبَالِ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْقِيَامُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرِيضَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ ) أَيْ عَلَى الْمُسَامَتَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى صُعُودِ السَّطْحِ لِيَرَى سَمْتَ الْكَعْبَةِ وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ لِجِهَتِهَا ( قَوْلُهُ : أَقْسَامٌ ) أَيْ أَرْبَعَةٌ ( قَوْلُهُ : إمَّا بِأَنْ إلَخْ ) أَيْ وَاسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ إمَّا بِأَنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ طُلُوعٌ ) أَيْ لِكَوْنِ السَّطْحِ لَا سُلَّمَ لَهُ مَثَلًا وَلَمْ يَجِدْ سُلَّمًا يَصْعَدُ بِهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : اسْتَدَلَّ عَلَى الذَّاتِ ) أَيْ عَلَى ذَاتِ الْبَيْتِ أَيْ اسْتَدَلَّ عَلَى مُسَامَتَتِهِ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُهُ جَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي الصَّحِيحِ ) أَيْ إنَّهُ يُمْكِنُهُ مُسَامَتَةُ الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ لِلْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ أَوْ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الصُّعُودِ لِلسَّطْحِ لِيَرَى ذَاتَ الْكَعْبَةِ ( قَوْلُهُ : فَهَذَا فِيهِ التَّرَدُّدُ ) أَيْ قِيلَ يَكْفِيهِ الِاجْتِهَادُ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْحَرَجِ مِنْ الدِّينِ وَقِيلَ لَا يَكْفِيهِ الِاجْتِهَادُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُسَامَتَتِهِ لِعَيْنِ الْكَعْبَةِ يَقِينًا لِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْقُدْرَةِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رَاشِدٍ ( قَوْلُهُ : لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمُسَامَتَةُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ لِجِهَتِهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهُ الْيَقِينُ ) أَيْ الْمُسَامَتَةُ 224 لِذَاتِ الْبَيْتِ بِالْفِعْلِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْتَصُّ ) أَيْ هَذَا الْقِسْمُ الرَّابِعُ ( قَوْلُهُ : فَالْآيِسُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ جَزَمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ إتْيَانِ مَنْ يُحَوِّلُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِي إلَخْ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ ظَنَّ إتْيَانَ مَنْ يُحَوِّلُهُ لِلْقِبْلَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُتَرَدِّدُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مِنْ شَكَّ هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ يُحَوِّلُهُ لِلْقِبْلَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ جِهَتُهَا ) أَيْ إنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا الِاسْتِظْهَارَ لِابْنِ رُشْدٍ وَلَمْ أَجِدْهُ لَهُ لَا فِي الْبَيَانِ وَلَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَإِنَّمَا وَجَدْته لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَأَجَابَ تت بِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَفَهِمَ الْمُصَنِّفُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ وَفِي خش أَنَّ الِاسْتِظْهَارَ وَقَعَ لِابْنِ رُشْدٍ فِي قَوَاعِدِهِ الْكُبْرَى فَانْظُرْهُ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ ) أَيْ الْقَائِلِ إنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ سَمْتِهَا ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِسَمْتِ عَيْنِهَا ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْمُرَادُ بِاسْتِقْبَالِ سَمْتِهَا أَيْ عَيْنِهَا عِنْدَهُ أَنْ يَقْدِرَ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ سَمْتَهَا هُوَ عَيْنُهَا فَلَا مَعْنَى لِلْإِضَافَةِ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا أُورِدَ عَلَى ابْنُ الْقَصَّارِ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ بَعُدَ عَنْ مَكَّةَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ مُقَابَلَةَ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْلِيفًا بِمَا لَا يُطَاقُ وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ صَلَاةِ الصَّفِّ الطَّوِيلِ فَإِنَّ الْكَعْبَةَ طُولُهَا مِنْ الْأَرْضِ لِلسَّمَاءِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهَا عِشْرُونَ ذِرَاعًا وَالْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ . وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ الْقَائِلَ بِوُجُوبِ اسْتِقْبَالِ السَّمْتِ لَيْسَ الْمُرَادُ عِنْدَهُ السَّمْتُ الْحَقِيقِيُّ كَالِاجْتِهَادِ لِمَنْ بِمَكَّةَ بَلْ مُرَادُهُ السَّمْتُ التَّقْدِيرِيُّ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يَقْدِرَ الْمُصَلِّي الْمُقَابَلَةَ وَالْمُحَاذَاةَ لَهَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي الْوَاقِعِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا فَكُلُّهُمْ يُحَاذِي بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي الْوَاقِعِ حَتَّى يَلْزَمَ مَا ذَكَرَهُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الصَّفِّ الطَّوِيلِ يُقَدَّرُ أَنَّهُ مُسَامِتٌ وَمُقَابِلٌ لِلْكَعْبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي الْوَاقِعِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مُسَامِتًا لَهَا فِي الْوَاقِعِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مُسَامِتِينَ لَهَا وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي اعْتِقَادُ أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي الْجِهَةِ الَّتِي أَمَامَهُ وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ أَنَّهُ مُسَامِتٌ وَمُقَابِلٌ لَهَا ( قَوْلُهُ : إذْ الْجِسْمُ الصَّغِيرُ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا الْكَلَامِ إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَلْزَمُ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مُفَادَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْجِسْمَ الصَّغِيرَ إذَا بَعُدَ تَحْصُلُ لَهُ مُسَامَتَةُ الْجُمْلَةِ الْكُبْرَى وَحِينَئِذٍ فَالْوَاجِبُ إنَّمَا هُوَ مُسَامَتُهُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ مُسَامَتَةً حَقِيقِيَّةً وَلَا يَكْفِي تَقْدِيرُ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُحَاذَاةِ فَالْعِلَّةُ الْمَذْكُورَةُ تُنْتِجُ خِلَافَ الْمَطْلُوبِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : كَغَرَضِ الرُّمَاةِ ) أَيْ وَهُوَ مَا يَرْمُونَهُ بِالسِّهَامِ ( قَوْلُهُ : مُجْتَمِعَةَ الْأَطْرَافِ فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَرْكَزِ وَهُوَ الْكَعْبَةُ ( قَوْلُهُ : فَكُلَّمَا بَعُدَتْ ) أَيْ الْخُطُوطُ عَنْ الْمَرْكَزِ وَقَوْلُهُ : اتَّسَعَتْ أَيْ الْجِهَةُ ( قَوْلُهُ : فَعَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ الْوَاجِبُ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا بِالِاجْتِهَادِ وَقَوْلُهُ : وَعَلَى مُقَابِلِهِ أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ الْوَاجِبُ اسْتِقْبَالُ عَيْنِهَا بِالِاجْتِهَادِ قَالَ بْن الْحَقِّ إنَّ هَذَا الْخِلَافَ لَا ثَمَرَةَ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَازِرِيُّ وَأَنَّهُ لَوْ اجْتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَإِنَّمَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَأَمَّا مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّ الْقِبْلَةَ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ قِبْلَةُ اجْتِهَادٍ وَالْأَبَدِيَّةُ عِنْدَنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْخَطَأِ فِي قِبْلَةِ الْقَطْعِ وَكَأَنَّ عبق التَّابِعَ لَهُ الشَّارِحُ أَخَذَ ذَلِكَ مِمَّا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ انْحَرَفَ عَنْهُمَا وَلَوْ يَسِيرًا بَطَلَتْ ) 225 أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قِبْلَةُ قَطْعٍ أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى بِالْوَحْيِ وَالثَّانِيَةَ بِإِجْمَاعِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ نَحْوِ الثَّمَانِينَ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اتِّفَاقًا ) أَيْ سَوَاءً كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ بِغَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَفِي عبق إذَا كَانَ بِمَكَّةَ اسْتَقْبَلَ السَّمْتَ بِاجْتِهَادٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ الْجِهَةَ بِاجْتِهَادٍ فَالْقِبْلَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قِبْلَةُ اجْتِهَادٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith