حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3849 · printed p. 75 · commentary
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ تَغَيُّرَ الذَّاتِ مُفِيتٌ وَشَمَلَ ذَلِكَ الْأَرْضَ وَكَانَ فِيهَا تَفْصِيلٌ وَخَفَاءٌ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( وَ ) بِتَغَيُّرِ ( أَرْضٍ بِبِئْرٍ ) حُفِرَتْ فِيهَا لِغَيْرِ مَاشِيَةٍ ( وَعَيْنٍ ) فُتِقَتْ فِيهَا ، وَلَوْ لِمَاشِيَةٍ أَوْ أُجْرِيَتْ إلَيْهَا وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( و ) بِإِنْشَاءِ ( غَرْسٍ وَبِنَاءٍ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ ) صِفَةٌ لِغَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَلَا يَرْجِعُ لِبِئْرٍ وَعَيْنٍ ; لِأَنَّ شَأْنَهُمَا ذَلِكَ وَمِثْلُ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ الْقَلْعُ وَالْهَدْمُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا أَحَاطَ الْغَرْسَ أَوْ الْبِنَاءَ بِهَا وَلَمْ يَعُمَّ الْأَرْضَ وَلَا مُعْظَمَهَا وَإِلَّا فَاتَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَظِيمَ الْمُؤْنَةِ لِحَمْلِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَّا إنْ عَمَّ مَا دُونَ الْجُلِّ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَفَاتَتْ بِهِمَا ) أَوْ بِأَحَدِهِمَا ( جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ ) أَوْ الثُّلُثُ أَوْ النِّصْفُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ( فَقَطْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ : جِهَةٌ أَيْ لَا الْجَمِيعُ فَلَمْ يُحْتَرَزْ بِهِ عَنْ الثُّلُثِ أَوْ النِّصْفِ ( لَا أَقَلُّ ) مِنْ الرُّبْعِ فَلَا يُفِيتُ شَيْئًا مِنْهَا ، وَلَوْ عَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْجِهَةِ الرُّبُعَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِالْقِيمَةِ 75 يَوْمَ الْقَبْضِ لَا بِالْمِسَاحَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْغَرْسُ أَوْ الْبِنَاءُ مُفِيتًا إمَّا لِنَقْصِ مَحَلِّهِمَا عَنْ الرُّبُعِ أَوْ لِعَدَمِ عِظَمِ الْمُؤْنَةِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَظْمُ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِبَائِعِ الْأَرْضِ ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( الْقِيمَةُ ) يَوْمَ الْحُكْمِ أَيْ قِيمَةُ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ ( قَائِمًا ) لَا مَقْلُوعًا ; لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِوَجْهِ شَبَهٍ عَلَى التَّأْبِيدِ ( عَلَى الْمَقُولِ ) عِنْدَ الْمَازِرِيِّ ( وَالْمُصَحَّحِ ) عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith