حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَتُسَنُّ إقَامَةٌ ) قَالَ بْن لَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا قَالَ فِي الْإِكْمَالِ وَالْقَوْلُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِمَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا لَيْسَ لِوُجُوبِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ بَلْ لِلِاسْتِخْفَافِ بِالسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ نِسَاءٍ ) أَيْ إمَامًا بِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَكِفَايَةً لِجَمَاعَةِ ) قَالَ بْن سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا يُقِيمُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَمَنْ فَعَلَهُ خَالَفَ السُّنَّةَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ السُّنَّةَ إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ دُونَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ وَفِي إرْشَادِ اللَّبِيبِ قَالَ الْمَازِرِيُّ كَانَ السُّيُورِيُّ يُقِيمُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِإِقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ وَيَقُولُ إنَّهَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَالْعَامِّيُّ لَا يَنْوِيهَا وَلَا يَعْرِفُ النِّيَّةَ الْمَازِرِيُّ وَكَذَلِكَ أَنَا أَفْعَلُ فَأُقِيمُ لِنَفْسِي ا هـ قَالَ شَيْخُنَا وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِقَامَةَ يَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الْفِعْلِ كَالْأَذَانِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ وَنِيَّةُ الْفِعْلِ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعَامِّيِّ فَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْمَازِرِي وَالسُّيُورِيُّ إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ ح أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقِيمِ طَهَارَةٌ وَقِيَامٌ وَاسْتِقْبَالٌ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ الْبَرْمُونِيِّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ فِيهَا بِخِلَافِ الْأَذَانِ لِأَنَّ اتِّصَالَهَا بِالصَّلَاةِ صَيَّرَهَا كَالْجُزْءِ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا آكَدُ مِنْ 200 الْأَذَانِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ الْحَاضِرَ تُسَنُّ فِي حَقِّهِ دُونَ الْأَذَانِ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ ح كَمَا فِي عبق لَكِنَّ الَّذِي فِي بْن أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ شَفْعِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ جُلَّهَا ) أَيْ أَوْ نِصْفَهَا عَلَى الظَّاهِرِ لَا أَقَلَّهَا فَلَا يَضُرُّ كَمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَلَطًا ) أَيْ هَذَا إذَا شَفَعَهَا عَمْدًا بَلْ وَلَوْ غَلَطًا لَا إنْ رَأَى الْمُقِيمُ شَفْعَهَا مَذْهَبًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ : لِفَرْضٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِتُسَنُّ لَا بِثُنِّيَ لِإِيهَامِهِ خِلَافَ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى سُنِّيَّةِ الْإِقَامَةِ مُطْلَقًا وَأَنَّهُ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ فِيهَا فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ وَلَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ لِفَرْضٍ فَقَالَ وَتُسَنُّ لِفَرْضٍ إقَامَةٌ إلَخْ لَسَلِمَ مِنْ الْإِيهَامِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَتَتَعَدَّدُ ) أَيْ الْإِقَامَةُ بِتَعَدُّدِهِ أَيْ بِتَعَدُّدِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَرَائِضِ الْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ فِيهِ سَوَاءً كَانَ ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا ( قَوْلُهُ : وَاشْتِغَالٌ ) أَيْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِدُعَاءٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا ) أَيْ لِيَصْطَفَّ النَّاسُ وَذَلِكَ عَلَامَةٌ عَلَى فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُ فَتَبْطُلَ صَلَاتُهُ وَتَخْفِيفُ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ وَفِي ح وَغَيْرِهِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ الْقَائِلِ بِبُطْلَانِهَا إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا لِاسْتِخْفَافِهِ بِالسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا تُنْدَبُ لِصَبِيٍّ صَلَّى لِنَفْسِهِ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِقَامَةَ مَنْدُوبَةٌ عَيْنًا لِصَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يُصَاحِبَا ذُكُورًا بَالِغِينَ فَتَسْقُطُ عَنْهُمَا بِإِقَامَتِهِمْ وَلَمْ تَجُزْ إقَامَةُ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَرْأَةِ لِلْبَالِغِ لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ لَا يَكْفِي عَنْ السُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلْيُقِمْ ) أَيْ نَدْبًا وَقَوْلُهُ مَرِيدُ الصَّلَاةِ أَيْ غَيْرُ الْمُقِيمِ وَأَمَّا هُوَ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُنْدَبُ قِيَامُهُ حَالَ الْإِقَامَةِ ( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الطَّاقَةِ ) قَصَدَ بِذَلِكَ التَّنْبِيهَ عَلَى مُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَقُومُ عِنْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَعَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْقَائِلِ أَنَّهُ يَقُومُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوَّلَهَا اللَّهُ أَكْبَرُ .
( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ ح أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقِيمِ طَهَارَةٌ وَقِيَامٌ وَاسْتِقْبَالٌ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ الْبَرْمُونِيِّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ فِيهَا بِخِلَافِ الْأَذَانِ لِأَنَّ اتِّصَالَهَا بِالصَّلَاةِ صَيَّرَهَا كَالْجُزْءِ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا آكَدُ مِنْ 200 الْأَذَانِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ الْحَاضِرَ تُسَنُّ فِي حَقِّهِ دُونَ الْأَذَانِ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ ح كَمَا فِي عبق لَكِنَّ الَّذِي فِي بْن أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ شَفْعِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ جُلَّهَا ) أَيْ أَوْ نِصْفَهَا عَلَى الظَّاهِرِ لَا أَقَلَّهَا فَلَا يَضُرُّ كَمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَلَطًا ) أَيْ هَذَا إذَا شَفَعَهَا عَمْدًا بَلْ وَلَوْ غَلَطًا لَا إنْ رَأَى الْمُقِيمُ شَفْعَهَا مَذْهَبًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ : لِفَرْضٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِتُسَنُّ لَا بِثُنِّيَ لِإِيهَامِهِ خِلَافَ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى سُنِّيَّةِ الْإِقَامَةِ مُطْلَقًا وَأَنَّهُ يُسَنُّ التَّكْبِيرُ فِيهَا فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ وَلَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ لِفَرْضٍ فَقَالَ وَتُسَنُّ لِفَرْضٍ إقَامَةٌ إلَخْ لَسَلِمَ مِنْ الْإِيهَامِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَتَتَعَدَّدُ ) أَيْ الْإِقَامَةُ بِتَعَدُّدِهِ أَيْ بِتَعَدُّدِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَرَائِضِ الْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ فِيهِ سَوَاءً كَانَ ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا ( قَوْلُهُ : وَاشْتِغَالٌ ) أَيْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِدُعَاءٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا ) أَيْ لِيَصْطَفَّ النَّاسُ وَذَلِكَ عَلَامَةٌ عَلَى فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُ فَتَبْطُلَ صَلَاتُهُ وَتَخْفِيفُ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ وَفِي ح وَغَيْرِهِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ الْقَائِلِ بِبُطْلَانِهَا إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا لِاسْتِخْفَافِهِ بِالسُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا تُنْدَبُ لِصَبِيٍّ صَلَّى لِنَفْسِهِ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِقَامَةَ مَنْدُوبَةٌ عَيْنًا لِصَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يُصَاحِبَا ذُكُورًا بَالِغِينَ فَتَسْقُطُ عَنْهُمَا بِإِقَامَتِهِمْ وَلَمْ تَجُزْ إقَامَةُ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَرْأَةِ لِلْبَالِغِ لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ لَا يَكْفِي عَنْ السُّنَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلْيُقِمْ ) أَيْ نَدْبًا وَقَوْلُهُ مَرِيدُ الصَّلَاةِ أَيْ غَيْرُ الْمُقِيمِ وَأَمَّا هُوَ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُنْدَبُ قِيَامُهُ حَالَ الْإِقَامَةِ ( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الطَّاقَةِ ) قَصَدَ بِذَلِكَ التَّنْبِيهَ عَلَى مُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَقُومُ عِنْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَعَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْقَائِلِ أَنَّهُ يَقُومُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوَّلَهَا اللَّهُ أَكْبَرُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith