حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : أَوْ قَبْلَهُ ) أَيْ حَيْثُ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِصَرْفِهِ وَبَقَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ ( قَوْلُهُ : وَغَابَ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الصَّرْفِ جَازَ صَرْفُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَطَ الضَّمَانَ ) أَيْ ضَمَانَ الدِّينَارِ الْمَرْهُونِ أَوْ الْمُودَعِ وَقَوْلُهُ : بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِالْجَوَازِ إذَا شَرَطَ الضَّمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودِعِ وَقْتَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَوْ الْوَدِيعَةِ ، وَلَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِمَا بَيِّنَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُودِعِ صَارَ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَكَّ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ ، بَلْ وَلَوْ كَانَ مَسْكُوكًا فَيُمْنَعُ صَرْفُهُ فِي غِيبَتِهِ عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ مِنْ جَوَازِ صَرْفِ الْمَرْهُونِ أَوْ الْمُودَعُ الْمَسْكُوكَ الْغَائِبَ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِحُصُولِ الْمُنَاجَزَةِ بِالْقَوْلِ ، قَالَ ح وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْكُوكَيْنِ لَا فِي الْمَصُوغَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخِلَافُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْجَوَاهِرِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ ) أَيْ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ سَكًّا بِالْمُطَابِقَةِ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ إذَا كَانَ بِأَوْ تَجُوزُ فِيهِ الْمُطَابَقَةُ وَعَدَمُهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَنْ قَالَ ) أَيْ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ ( قَوْلُهُ : جَازَ الصَّرْفُ فِي غِيبَتِهِمَا ) أَيْ لِحُصُولِ الْمُنَاجَزَةِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُودِعِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى هَلَاكِهِ فَلَمَّا كَانَ يُمْكِنُ تَعَلُّقُهُ بِالذِّمَّةِ فَكَأَنَّهُ حَاضِرٌ ( قَوْلُهُ : كَمُسْتَأْجَرٍ وَعَارِيَّةٍ ) تَشْبِيهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَنْعِ إنْ غَابَ عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ وَالصِّحَّةِ إنْ حَضَرَ لَا فِيهِمَا وَفِي سَكٍّ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ فِي الْمَسْكُوكِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِانْقِلَابِهِ صَرْفًا فِي الْعَارِيَّةِ وَعَدَمِ جَوَازِ إجَارَتِهِ لِانْقِلَابِهِ سَلَفًا بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ ; لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَى الْمِثْلِيِّ تُعَدُّ سَلَفًا ( قَوْلُهُ : وَمَغْصُوبٍ ) أَيْ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَرْفُهُ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِغَاصِبِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ صِيغَ ) أَيْ كَالْحُلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ ) أَيْ كَالسَّبَائِكِ .
( قَوْلُهُ : لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَصُوغِ وَغَيْرِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصُوغَ إذَا هَلَكَ تَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ لِدُخُولِ الصَّنْعَةِ فِيهِ وَقَبْلَ هَلَاكِهِ يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ فَيُحْتَمَلُ عِنْدَ غِيبَتِهِ أَنَّهُ هَلَكَ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَمَا يَدْفَعُهُ فِي صَرْفِهِ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَيُؤَدِّي لِلتَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَصُوغِ فَبِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ مِثْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي صَرْفِهِ فِي غِيبَتِهِ احْتِمَالُ التَّفَاضُلِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَصُوغَ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ إلَخْ
( قَوْلُهُ : كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ ) أَيْ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ سَكًّا بِالْمُطَابِقَةِ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ إذَا كَانَ بِأَوْ تَجُوزُ فِيهِ الْمُطَابَقَةُ وَعَدَمُهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَنْ قَالَ ) أَيْ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ ( قَوْلُهُ : جَازَ الصَّرْفُ فِي غِيبَتِهِمَا ) أَيْ لِحُصُولِ الْمُنَاجَزَةِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّهُ كَالْحَاضِرِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُودِعِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى هَلَاكِهِ فَلَمَّا كَانَ يُمْكِنُ تَعَلُّقُهُ بِالذِّمَّةِ فَكَأَنَّهُ حَاضِرٌ ( قَوْلُهُ : كَمُسْتَأْجَرٍ وَعَارِيَّةٍ ) تَشْبِيهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَنْعِ إنْ غَابَ عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ وَالصِّحَّةِ إنْ حَضَرَ لَا فِيهِمَا وَفِي سَكٍّ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ فِي الْمَسْكُوكِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِانْقِلَابِهِ صَرْفًا فِي الْعَارِيَّةِ وَعَدَمِ جَوَازِ إجَارَتِهِ لِانْقِلَابِهِ سَلَفًا بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ ; لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَى الْمِثْلِيِّ تُعَدُّ سَلَفًا ( قَوْلُهُ : وَمَغْصُوبٍ ) أَيْ أَنَّهُ يَحْرُمُ صَرْفُهُ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِغَاصِبِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ صِيغَ ) أَيْ كَالْحُلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ ) أَيْ كَالسَّبَائِكِ .
( قَوْلُهُ : لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَصُوغِ وَغَيْرِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصُوغَ إذَا هَلَكَ تَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ لِدُخُولِ الصَّنْعَةِ فِيهِ وَقَبْلَ هَلَاكِهِ يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ بِعَيْنِهِ فَيُحْتَمَلُ عِنْدَ غِيبَتِهِ أَنَّهُ هَلَكَ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَمَا يَدْفَعُهُ فِي صَرْفِهِ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَيُؤَدِّي لِلتَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَصُوغِ فَبِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ مِثْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي صَرْفِهِ فِي غِيبَتِهِ احْتِمَالُ التَّفَاضُلِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَصُوغَ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ إلَخْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith