حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3441 · printed p. 534 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَبِي الْمَحْضُونِ أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا طَلَبَ ذَلِكَ فَلَا يُجَابُ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ ) أَيْ إنَّ الْحَاضِنَةَ مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَأَمْنِهِ ) أَيْ فَيُعْطِي نَفَقَةً كَثِيرَةً كَجُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَقَوْلُهُ : وَخَوْفِهِ أَيْ فَيُعْطِي نَفَقَةً قَلِيلَةً كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ( قَوْلُهُ : فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ أَصْلُهُ لعج وَتَبِعَهُ عبق وَشَارِحُنَا وَسَيَأْتِي لَك مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ فِيمَا يَخُصُّ الطِّفْلَ ) أَيْ بِأَنْ يُجْعَلَ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمَسْكَنِ مَثَلًا عَلَى أَبِي الْمَحْضُونِ وَنِصْفُهَا عَلَى الْحَاضِنِ ، أَوْ ثُلُثُهَا مَثَلًا عَلَى أَبِي الْمَحْضُونِ وَثُلُثَاهَا عَلَى الْحَاضِنِ أَوْ الْعَكْسُ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ تُوَزَّعُ عَلَى الرُّءُوسِ ) فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا يَخُصُّ الْحَاضِنَ مِنْ الْمَسْكَنِ ، وَأَمَّا مَا يَخُصُّ الْمَحْضُونَ مِنْهُ فَعَلَى الْأَبِ بِاتِّفَاقِ الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ ، وَسَيَأْتِي لَك أَقْوَالٌ أُخَرُ فِي ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ بْن وتت مَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فَفِي بْن مَا نَصُّهُ قَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِيمَا يَلْزَمُهُ الْأَبُ لِلْوَلَدِ مَا نَصُّهُ وَكَذَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ عَنْ مَسْكَنِهِ 534 وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ الْمَذْكُورُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا سَحْنُونٌ وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ السُّكْنَى عَلَى قَدْرِ الْجَمَاجِمِ ا هـ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَقَدْ أَفَادَ أَنَّ قَوْلَ سَحْنُونٍ تَفْسِيرٌ لِلْمُدَوَّنَةِ كَمَا فَهِمَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَنَصُّهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَلَى الْأَبِ السُّكْنَى وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ الْقَائِلِ : إنَّ أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ عَلَى الْحَاضِنَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَقَالَ سَحْنُونٌ : تَكُونُ السُّكْنَى عَلَى حَسَبِ الِاجْتِهَادِ ، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيِّ وَهُوَ قَرِيبٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ : عَلَى قَدْرِ الْجَمَاجِمِ ، وَرُوِيَ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَيْثُ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا ، وَأَنَّهَا عَلَى الْمُوسِرِ مِنْ الْأَبِ وَالْحَاضِنَةِ ، وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْأُمِّ مِنْ السُّكْنَى ا هـ فَقَوْلُ التَّوْضِيحِ : وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَوْلَ بِكَوْنِ السُّكْنَى كُلِّهَا عَلَى الْأَبِ هُوَ الضَّعِيفُ الْمُقَابِلُ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لَا أَنَّهُ مَذْهَبُهَا فَيَبْطُلُ بِهِ مَا ادَّعَاهُ عبق تَبَعًا لِشَيْخِهِ مِنْ ضَعْفِ مَا لِسَحْنُونٍ وَجَعْلِ مَا حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ هُوَ الْمَشْهُورَ وَأَنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن وَقَوْلُ التَّوْضِيحِ وَأَنَّهَا عَلَى الْمُوسِرِ مِنْ الْأَبِ وَالْحَاضِنَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا أَيْسَرَتْ دُونَ الْأَبِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَبِ سُكْنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَإِنْ أَيْسَرَ الْأَبُ دُونَ الْحَاضِنَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْحَاضِنَةِ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَةِ السُّكْنَى
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith