حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 340 · printed p. 185 · commentary
( قَوْلُهُ : يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ ) أَيْ يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ طُهْرَهُ الَّذِي يَحْتَاجُهُ فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ قَدَّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَكْبَرَ قَدَّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْغُسْلَ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا أَوْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَإِلَّا قُدِّرَ لَهُ مَا يَسَعُ التَّيَمُّمَ وَلَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ لِأَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَلَا زَمَنَ يَسَعُ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَالِاسْتِقْبَالَ وَالِاسْتِبْرَاءَ أَنْ لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا لِذَلِكَ كَمَا قَالَ عج ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ الطُّهْرَ زِيَادَةً عَلَى التَّقْدِيرِ السَّابِقِ وَهُوَ مُدَّةٌ تَسَعُ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَفَائِدَةُ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ إسْقَاطُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي زَالَ عُذْرُهُ فِي ضَرُورِيِّهَا وَعَدَمُ إسْقَاطِهَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ رَكْعَةً بَعْدَ تَحْصِيلِ الطُّهْرِ لَمْ تَسْقُطْ وَإِلَّا سَقَطَتْ ( قَوْلُهُ : لِأَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ ) أَيْ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الطُّهْرِ بِالْمَاءِ بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا وَكَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ( قَوْلُهُ : فَمَنْ زَالَ عُذْرُهُ ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ ( قَوْلُهُ : الْمُسْقِطُ لِلصَّلَاةِ ) أَيْ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ الْعُذْرِ الَّذِي لَا يُسْقِطُهَا فَالنَّائِمُ أَوْ السَّاهِي لَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَلْ مَتَى تَنَبَّهَ السَّاهِي أَوْ اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً مَعَ فِعْلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الطُّهْرِ أَمْ لَا بَلْ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ : بَلْ إنْ أَسْلَمَ لِمَا يَسَعُ رَكْعَةً ) أَيْ مِنْ الضَّرُورِيِّ ( قَوْلُهُ : وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ ) أَيْ الَّذِي أَسْلَمَ بِقُرْبِ آخِرِهِ 185 قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ يَضُمُّ لِلثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةً ) أَيْ وَلَا يَكُونُ تَنَفُّلُهُ بِأَرْبَعٍ مَكْرُوهًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّنَفُّلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَعْنِي وَقْتَ الْغُرُوبِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا إلَخْ ) سَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ عَكْسِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَا إذَا ظَنَّ إدْرَاكَ الْعَصْرِ فَقَطْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ الْوَقْتِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِتَبَيُّنِ إدْرَاكِهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُعِيدُ الْعَصْرَ أَوْ لَا يُعِيدُهَا وَالظَّاهِرُ وَهُوَ الَّذِي فِي الْعُتْبِيَّةِ عَدَمُ الْإِعَادَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ا هـ بْن وَأَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ يُدْرِكُ رَكْعَةً وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَوْ يُدْرِكُهُمَا أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مِنْهُمَا فَلَا يُصَلِّي وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ يَسَعُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ صَلَّاهُمَا مَعًا قَضَاءً وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ يَسَعُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَضَى الْأَخِيرَةَ فَقَطْ وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَكَّ فِي الْأُخْرَى فَيُخَاطَبُ بِالثَّانِيَةِ فَإِنْ فَعَلَهَا وَبَانَ لَهُ أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِالْأُولَى فَعَلَهَا أَيْضًا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ حَيْثُ أَتَى بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ ) أَيْ إلَّا أَنَّهُ إنْ تَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَطَعَ صَلَاتَهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ رَكْعَةً ضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ هَذَا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْمُدْرَكَ الْأَخِيرَةُ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَعَلِمَ أَنَّهُ إنْ كَمَّلَ مَا هُوَ فِيهِ نَفْلًا خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ الْقَطْعُ وَصَلَّى الثَّانِيَةَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith