حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 338 · printed p. 184 · commentary
( قَوْلُهُ : بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ ) أَيْ إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ أَوْ الْمُرْتَدُّ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِخِطَابِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ أَمْ لَا 184 لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ ) أَيْ وَلَوْ نَوَى الْفَرْضَ بِحَسَبِ زَعْمِهِ حِينَ صَلَّاهَا صَبِيًّا فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا بِكَإِنْبَاتٍ كَمَّلَهَا نَافِلَةً ثُمَّ أَعَادَ فَرْضًا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ وَابْتَدَأَهَا ( قَوْلُهُ : وَإِغْمَاءٌ وَجُنُونٌ وَنَوْمٌ ) أَيْ فَإِذَا أَفَاقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّوْا فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : إنْ ظَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ ) أَيْ لِذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الِاسْتِغْرَاقِ جَازَ لَهُ النَّوْمُ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ حَصَلَ اسْتِغْرَاقٌ كَمَا يَجُوزُ لَهُ النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ إذَا ظَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ وَوَكَّلَ وَكِيلًا يُوقِظُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَغَفْلَةٌ ) أَيْ نِسْيَانٌ فَإِذَا نَسِيَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً وَلَمْ يَتَذَكَّرْهَا إلَّا فِي وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَحَيْضٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا انْقَطَعَ كُلٌّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّتْ فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ بِعُذْرٍ ) أَيْ فَإِذَا سَكِرَ بِحَرَامٍ وَأَفَاقَ مِنْ سُكْرِهِ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إلَيْهِ وَسَوَاءٌ سَكِرَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِثْمُ إيقَاعِهَا فِي الضَّرُورِيِّ غَيْرُ إثْمِ تَعَاطِي الْمُسْكِرِ فَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ فَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَانِعُ مِنْ الْإِثْمِ إنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ لَا الْكُفْرُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith