حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَلَهَا ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ ( الْفَسْخُ ) بِطَلْقَةٍ رَجْعِيَّةٍ ( إنْ ) ( عَجَزَ ) زَوْجُهَا ( عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ ) وَمِثْلُهَا الْكِسْوَةُ وَلَهَا أَنْ تَبْقَى مَعَهُ ، وَمِثْلُ الْحَاضِرَةِ الْمُسْتَقْبَلَةُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا ( لَا مَاضِيَةٍ ) لِصَيْرُورَتِهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ إنْ كَانَا حُرَّيْنِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَا ( عَبْدَيْنِ ) أَوْ أَحَدَهُمَا ( لَا إنْ عَلِمَتْ ) عِنْدَ الْعَقْدِ ( فَقْرَهُ ) فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ ثُمَّ أَعْسَرَ ( أَوْ ) عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ ( أَنَّهُ مِنْ السُّؤَّالِ الطَّائِفِينَ بِالْأَبْوَابِ ) ( إلَّا أَنْ يَتْرُكَهُ ) أَيْ السُّؤَالَ فَلَهَا الْفَسْخُ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ ( أَوْ يَشْتَهِرَ بِالْعَطَاءِ وَيَنْقَطِعَ ) مُسْتَثْنًى مِنْ الْأُولَى فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ وَإِذَا أَرَادَتْ الْفَسْخَ وَرَفَعَتْ لِلْحَاكِمِ 519 ( فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِهَا ( بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ ) إنْ شَكَتْ عَدَمَهَا ( أَوْ الطَّلَاقِ ) أَيْ يُلْزِمُهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ : إمَّا أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ تُطَلِّقَهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ أَثْبَتَ عُسْرَهُ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالطَّلَاقِ ( تُلُوِّمَ ) أَيْ تُصُبِّرَ لَهُ ( بِالِاجْتِهَادِ ) بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ ( وَزِيدَ ) فِي مُدَّةِ التَّلَوُّمِ ( إنْ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ ) بَعْدَ إثْبَاتِ الْعُسْرِ لَا فِي زَمَنِ إثْبَاتِهِ فَيُزَادُ بِقَدْرِ مَا يُرْجَى لَهُ شَيْءٌ ، وَهَذَا إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ مِنْ الْمَرَضِ ، وَخَلَاصُهُ مِنْ السِّجْنِ عَنْ قُرْبٍ ، وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ التَّلَوُّمِ ( طُلِّقَ ) عَلَيْهِ ( وَإِنْ ) كَانَ الَّذِي ثَبَتَ عُسْرُهُ وَتُلُوِّمَ لَهُ ( غَائِبًا ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ مَا يُقَابِلُ النَّفَقَةَ ، وَالتَّلَوُّمُ لِلْغَائِبِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَأَمَّا قَرِيبُ الْغَيْبَةِ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ إلَيْهِ ( أَوْ وَجَدَ ) الزَّوْجُ ( مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ ) خَاصَّةً فَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ ; إذْ لَا صَبْرَ لَهَا عَادَةً عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ( لَا إنْ قَدَرَ عَلَى الْقُوتِ ) كَامِلًا ، وَلَوْ مِنْ خَشِنِ الْمَأْكُولِ أَوْ خُبْزٍ بِغَيْرِ أُدْمٍ ( وَ ) وَجَدَ مِنْ الْكِسْوَةِ ( مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ ) أَيْ جَمِيعَ بَدَنِهَا وَلَوْ مِنْ الْخَيْشِ أَوْ الصُّوفِ أَوْ دُونَ مَا يَلْبَسُهُ فُقَرَاءُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ ( وَإِنْ غَنِيَّةً ) وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُرَاعَى حَالُهُمَا فِي النَّفَقَةِ فَهُوَ مِنْ فُرُوعِ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا يُفْرَضُ ، وَهَذَا مِنْ فُرُوعِ الْعَجْزِ الْمُوجِبِ لِلْفَسْخِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith