حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : إلَّا أُمَّ أَخِيك إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ نَسَبًا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمُّ أَخٍ بَلْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمٌّ أَوْ زَوْجَةُ أَبٍ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ فِي الرَّضَاعِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْبَاقِي وَلِذَا اعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي جَعْلِهِ هَذَا اسْتِثْنَاءً وَتَخْصِيصًا وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الْعُدُولُ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى لَا النَّافِيَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ امْرَأَةُ أَبِيك ) أَيْ وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك ( قَوْلُهُ : هِيَ أُمُّك ) أَيْ هِيَ مِنْ النَّسَبِ أُمُّك ( قَوْلُهُ : وَأُخْتَ وَلَدِك ) وَكَذَلِكَ أُخْتُ أَخِيك فَهِيَ نَسَبًا إمَّا أُخْتُك أَوْ بِنْتُ زَوْجَةِ أَبِيك وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك ، وَأَمَّا رَضَاعًا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْك ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا ; لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي قَوْلِهِ : وَقَدَّرَ الطِّفْلَ خَاصَّةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : هِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا ) أَيْ فَهِيَ نَسَبًا إمَّا جَدَّتُك أَوْ زَوْجَةُ جَدِّك ، وَأَمَّا لَوْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ خَالَك أَوْ خَالَتَك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك ( قَوْلُهُ : لِعَارِضٍ ) أَيْ كَكَوْنِ أُخْتِ وَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ اتَّصَفَتْ بِكَوْنِهَا بِنْتَك أَوْ أُخْتَك مِنْهُ أَيْضًا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحُ وَكَكَوْنِ أُمِّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك مِنْ الرَّضَاعِ اتَّصَفَتْ بِكَوْنِهَا أُخْتَك مِنْهُ أَيْضًا بِأَنْ رَضَعْت أَنْتَ مَعَهَا عَلَى ثَدْيٍ وَكَكَوْنِ أُمِّ وَلَدِ وَلَدِك وَجَدَّةِ وَلَدِك أُخْتَك أَوْ جَدَّتَك مِنْ الرَّضَاعِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : فَصَارَتْ بِنْتَك أَوْ أُخْتَك ) فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتًا لِوَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا أَنَّهُ عَرَضَ لَهَا كَوْنُهَا بِنْتًا لَك أَوْ أُخْتًا لَك فَحُرِّمَتْ عَلَيْك لِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : فَصَارَتْ بِنْتَك أَوْ أُخْتَك ) فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتًا لِوَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا أَنَّهُ عَرَضَ لَهَا كَوْنُهَا بِنْتًا لَك أَوْ أُخْتًا لَك فَحُرِّمَتْ عَلَيْك لِذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith