حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَمَا مَعَهُ ) أَيْ مِنْ الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَصَّةٌ ) لَا إشْكَالَ فِي نَجَاسَتِهَا كَمَا قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ وَالْفَرْجُ وَرُطُوبَتُهُ عِنْدَنَا نَجَسٌ وَلِقَوْلِ صَاحِبِ التَّلْقِينِ وَالْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِمَا كُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ فَهُوَ نَجِسٌ نَقَلَهُ ح عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْهَادِي وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيْضِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَوَّلُهُ دَمٌ وَآخِرُهُ قَصَّةٌ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : بَلْ أَبْلَغُ ) أَيْ بَلْ هِيَ أَبْلَغُ حَتَّى لِمُعْتَادَةِ الْجُفُوفِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَهِيَ عِنْدَهُ أَبْلَغُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِظَاهِرِهِ ) أَيْ مِنْ تَقْيِيدِهِ الْأَبْلَغِيَّةَ بِمُعْتَادَةِ الْقَصَّةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الْجُفُوفِ وَأَجَابَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَبْلَغِيَّتِهَا كَوْنُهَا تَنْتَظِرُ لَا أَنَّهَا تَكْتَفِي بِهَا إذَا سَبَقَتْ فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ فِي الْمُتَسَاوِيَيْنِ أَيْضًا وَالْجُفُوفُ إذَا اُعْتِيدَ وَحْدَهُ صَارَ مُسَاوِيًا لِلْقَصَّةِ لِلِاكْتِفَاءِ بِالسَّابِقِ مِنْهُمَا وَحِينَئِذٍ صَحَّ تَقْيِيدُ الْأَبْلَغِيَّةِ بِمُعْتَادَتِهَا فَتَأَمَّلْهُ .
وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ مُعْتَادَةَ الْجُفُوفِ إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ أَوَّلًا لَا تَنْتَظِرُهُ وَإِذَا رَأَتْهُ أَوَّلًا لَا تَنْتَظِرُ الْقَصَّةَ وَأَمَّا مُعْتَادَةُ الْقَصَّةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْجُفُوفِ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ أَوَّلًا نُدِبَ لَهَا انْتِظَارُ الْقَصَّةِ لَآخِرِ الْمُخْتَارِ وَإِنْ رَأَتْ الْقَصَّةَ أَوَّلًا فَلَا تَنْتَظِرُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ تَنْتَظِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا تَطْهُرُ بِالْقَصَّةِ ( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَتِهِ ) أَيْ وَهِيَ أَبْلَغِيَّةُ الْقَصَّةِ 172 مُطْلَقًا لِأَنَّهَا أَدَلُّ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ ) أَيْ لِإِفَادَتِهِ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الْقَصَّةِ وَالْجُفُوفِ مَعَ أَنَّهَا عِنْدَهُ أَبْلَغُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ فِي نَقْلِ الْمَازِرِيُّ لَا يُفِيدُ مُسَاوَاةَ الْجُفُوفِ لِلْقَصَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلسَّائِلِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ الْمُبْتَدَأَةِ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَصَّةَ أَبْلَغُ إذْ مَعْلُومٌ أَنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ أَمْرٌ آخَرُ زَائِدٌ عَلَى كَوْنِهِ عَلَامَةً عَلَى الطُّهْرِ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ الْقَصَّةِ لِلْعِلْمِ بِأَبْلَغِيَّتِهَا وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ وَلَا مُخَالَفَةَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ وَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : نُظِرَ طُهْرُهَا ) أَيْ نُظِرَ عَلَامَةُ طُهْرِهَا ( قَوْلُهُ : لِتَعْلَمَ حُكْمَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ) فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ قَدْ انْقَطَعَ قَبْلَ النَّوْمِ كَانَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَاجِبَةً عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ صَوْمُ صَبِيحَتِهِ وَلَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ عَوْدُ الدَّمِ لَيْلًا لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ انْقِطَاعِهِ وَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ بَاقِيًا كَانَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالصَّوْمُ غَيْرُ وَاجِبَيْنِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّتْ ) أَيْ مَنْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَوْلُهُ سَقَطَتْ الصَّلَاةُ هَذَا مَا فِي النَّقْلِ وَقَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءَيْنِ ) أَيْ وَأَمَّا صَلَاةُ الصُّبْحِ فَوَاجِبَةٌ عَلَيْهَا لِطُهْرِهَا فِي وَقْتِهَا كَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِي الصَّوْمِ إمْسَاكُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَضَاؤُهُ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الصَّوْمِ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ ( قَوْلُهُ : لَا مَا فِي الشَّارِحِ ) يَعْنِي عبق وخش تَبَعًا لعج ( قَوْلُهُ : مِنْ أَنَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةُ السَّاقِطَةُ عَنْهَا ( قَوْلُهُ : وَاجِبَةً قَطْعًا ) أَيْ لِطُهْرِهَا فِي وَقْتِهَا وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ مَا فِي الشُّرَّاحِ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الشَّمْسِ وَشَكَّتْ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ الشَّمْسِ فَتَسْقُطُ عَنْهَا الصُّبْحُ حِينَئِذٍ كَمَا تَسْقُطُ الْعِشَاءَانِ اُنْظُرْ بْن
وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ مُعْتَادَةَ الْجُفُوفِ إذَا رَأَتْ الْقَصَّةَ أَوَّلًا لَا تَنْتَظِرُهُ وَإِذَا رَأَتْهُ أَوَّلًا لَا تَنْتَظِرُ الْقَصَّةَ وَأَمَّا مُعْتَادَةُ الْقَصَّةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْجُفُوفِ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ أَوَّلًا نُدِبَ لَهَا انْتِظَارُ الْقَصَّةِ لَآخِرِ الْمُخْتَارِ وَإِنْ رَأَتْ الْقَصَّةَ أَوَّلًا فَلَا تَنْتَظِرُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْجُفُوفِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ تَنْتَظِرُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا تَطْهُرُ بِالْقَصَّةِ ( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَتِهِ ) أَيْ وَهِيَ أَبْلَغِيَّةُ الْقَصَّةِ 172 مُطْلَقًا لِأَنَّهَا أَدَلُّ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ ) أَيْ لِإِفَادَتِهِ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الْقَصَّةِ وَالْجُفُوفِ مَعَ أَنَّهَا عِنْدَهُ أَبْلَغُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ فِي نَقْلِ الْمَازِرِيُّ لَا يُفِيدُ مُسَاوَاةَ الْجُفُوفِ لِلْقَصَّةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلسَّائِلِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ الْمُبْتَدَأَةِ إذَا رَأَتْ الْجُفُوفَ طَهُرَتْ لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَصَّةَ أَبْلَغُ إذْ مَعْلُومٌ أَنَّ الْأَبْلَغِيَّةَ أَمْرٌ آخَرُ زَائِدٌ عَلَى كَوْنِهِ عَلَامَةً عَلَى الطُّهْرِ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ الْقَصَّةِ لِلْعِلْمِ بِأَبْلَغِيَّتِهَا وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ وَلَا مُخَالَفَةَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ وَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : نُظِرَ طُهْرُهَا ) أَيْ نُظِرَ عَلَامَةُ طُهْرِهَا ( قَوْلُهُ : لِتَعْلَمَ حُكْمَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ) فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ قَدْ انْقَطَعَ قَبْلَ النَّوْمِ كَانَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَاجِبَةً عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ صَوْمُ صَبِيحَتِهِ وَلَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ عَوْدُ الدَّمِ لَيْلًا لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ انْقِطَاعِهِ وَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ بَاقِيًا كَانَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالصَّوْمُ غَيْرُ وَاجِبَيْنِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّتْ ) أَيْ مَنْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَوْلُهُ سَقَطَتْ الصَّلَاةُ هَذَا مَا فِي النَّقْلِ وَقَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءَيْنِ ) أَيْ وَأَمَّا صَلَاةُ الصُّبْحِ فَوَاجِبَةٌ عَلَيْهَا لِطُهْرِهَا فِي وَقْتِهَا كَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِي الصَّوْمِ إمْسَاكُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَضَاؤُهُ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الصَّوْمِ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ ( قَوْلُهُ : لَا مَا فِي الشَّارِحِ ) يَعْنِي عبق وخش تَبَعًا لعج ( قَوْلُهُ : مِنْ أَنَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةُ السَّاقِطَةُ عَنْهَا ( قَوْلُهُ : وَاجِبَةً قَطْعًا ) أَيْ لِطُهْرِهَا فِي وَقْتِهَا وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُ مَا فِي الشُّرَّاحِ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الشَّمْسِ وَشَكَّتْ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ الشَّمْسِ فَتَسْقُطُ عَنْهَا الصُّبْحُ حِينَئِذٍ كَمَا تَسْقُطُ الْعِشَاءَانِ اُنْظُرْ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith