حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 316 · printed p. 171 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَقَطَّعَ طُهْرٌ ) أَيْ لِمُبْتَدَأَةٍ أَوْ لِمُعْتَادَةٍ أَوْ لِحَامِلٍ ( قَوْلُهُ : وَتَسَاوَيَا ) أَيْ تَسَاوَتْ أَيَّامُ الطُّهْرِ وَأَيَّامُ الْحَيْضِ بِأَنْ أَتَاهَا الدَّمُ يَوْمًا وَانْقَطَعَ يَوْمًا وَهَكَذَا ( قَوْلُهُ : أَوْ زَادَتْ أَيَّامُ الدَّمِ ) أَيْ بِأَنْ أَتَاهَا الدَّمُ يَوْمَيْنِ وَانْقَطَعَ يَوْمًا وَهَكَذَا ( قَوْلُهُ : أَوْ نَقَصَتْ ) أَيْ أَيَّامُ الدَّمِ عَنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ بِأَنْ أَتَاهَا الدَّمُ يَوْمًا وَانْقَطَعَ يَوْمَيْنِ وَهَكَذَا ( قَوْلُهُ : لَا أَيَّامُ الطُّهْرِ ) أَيْ فَلَا تُلَفِّقُهَا بَلْ تَلْغِيهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا تُلَفِّقُ الطُّهْرَ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بَعْدَ فَرَاغِ أَيَّامِ الدَّمِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِهَا تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَلْغِي أَيَّامَ الطُّهْرِ فَهُوَ أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إنْ نَقَصَتْ أَيَّامُ الطُّهْرِ عَنْ أَيَّامِ الدَّمِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ زَادَتْ أَوْ تَسَاوَتْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ أَيَّامَ الطُّهْرِ إذَا تَسَاوَتْ أَيَّامُ الْحَيْضِ أَوْ زَادَتْ فَلَا تُلْغَى وَلَوْ كَانَتْ دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بَلْ هِيَ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ طَاهِرٌ تَحْقِيقًا وَفِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَائِضٌ تَحْقِيقًا بِحَيْضٍ مُؤْتَنَفٍ وَهَكَذَا مُدَّةُ عُمْرِهَا وَلَا تَلْفِيقَ وَلَا شَيْءَ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي الدَّمِ النَّازِلِ بَعْدَ تَلْفِيقِ عَادَتِهَا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ تَكُونُ طَاهِرًا وَالدَّمُ النَّازِلُ دَمُ عِلَّةٍ وَفَسَادٍ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَكُونُ حَيْضًا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ تَلْفِيقِهَا أَيَّامَ الدَّمِ عَلَى تَفْصِيلِهَا ( قَوْلُهُ : وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ ) أَيْ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي هَلْ يُعَاوِدُهَا دَمٌ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ تَظُنَّ أَنَّهُ يُعَاوِدُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ فِيهِ ) سَوَاءٌ كَانَ ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكَلَامِ عبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَسْقُطُ عَنْهَا إذَا أَخَّرَتْهَا وَأَتَاهَا الْحَيْضُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ الَّذِي لِلْجُزُولِيِّ وَابْنِ عُمَرَ أَوْ يَلْزَمُهَا الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ وَذَهَبَ اللَّخْمِيُّ إلَى أَنَّ التَّأْخِيرَ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ مَكْرُوهٌ فَقَطْ نَقَلَ ذَلِكَ ح عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الصَّوْمِ وَيُفْطِرُ بِسَفَرِ قَصْرٍ إلَخْ وَنَقَلَهُ أَيْضًا الْمَوَّاقُ وَحِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَكِنْ 171 الْكَرَاهَةُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مَا لَمْ يُؤَدِّ التَّأْخِيرُ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْإِحْرَامِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهِ إمَّا عَلَى حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ فَظَاهِرٌ وَإِمَّا عَلَى الْكَرَاهَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : وَتَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَنْهَا أَيْ نَدْبًا عِنْدَ رَجَاءِ الْحَيْضِ وَوُجُوبًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ كُلَّمَا انْقَطَعَ وَلَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَيْضَ يَأْتِيهَا فِي الْوَقْتِ ظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ " عبق " بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ فَإِنْ اغْتَسَلَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَهَلْ تَعْتَدُّ بِغُسْلِهَا إذَا كَانَتْ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ وَبِالصَّلَاةِ أَوْ لَا تَعْتَدُّ بِهِمَا فِيهِ تَرَدُّدُ كَلَامٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ا هـ كَلَامُ بْن ( قَوْلُهُ : وَتُوطَأُ ) أَيْ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْإِرْشَادِ حَيْثُ قَالَ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith