حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : ظَنِّيَّةً ) أَيْ لَا قَطْعِيَّةٍ وَإِلَّا لَمَا تَأَتَّى الْحَيْضُ مِنْ الْحَامِلِ ( قَوْلُهُ : وَأَكْثَرُهُ لِحَامِلٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ مُعْتَادَةً ( قَوْلُهُ : بَعْدَ دُخُولِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَهَلْ مَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : النِّصْفُ ) أَيْ النِّصْفُ شَهْرٍ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ ) أَيْ فَالْجُمْلَةُ عِشْرُونَ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ مِنْ حَمْلِهَا أَوْ فِي الرَّابِعِ أَوْ فِي الْخَامِسِ مِنْهُ وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي حَقِّهَا عِشْرِينَ يَوْمًا وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ عِلَّةٍ وَفَسَادٍ ( قَوْلُهُ : وَفِي سِتَّةٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنْ حَمْلِهَا أَوْ الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ مِنْهُ وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي حَقِّهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَأَمَّا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ مَا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَرَأَوْا أَنَّ حُكْمَ 170 السِّتَّةِ أَشْهُرٍ حُكْمُ مَا بَعْدَهَا لَا حُكْمُ مَا قَبْلَهَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الشُّيُوخِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي دُخُولِ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ شَارِحُنَا وَقَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي مُضِيِّ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ عبق وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ ظَاهِرِهَا ( قَوْلُهُ : تَمْكُثُ عَادَتُهَا وَالِاسْتِظْهَارُ عَلَى التَّحْقِيقِ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَحِّ وَنَصُّ ابْنُ يُونُسَ الَّذِي يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنْ تَجْلِسَ فِي الشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ قَدْرَ أَيَّامِهَا وَالِاسْتِظْهَارُ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ فِي شَهْرٍ وَلَا فِي شَهْرَيْنِ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ حَتَّى يَظْهَرُ الْحَمْلُ وَلَا يَظْهَرُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ا هـ وَخِلَافُ التَّحْقِيقِ قَوْلُ عبق تَبَعًا لعج أَوْ كَالْمُعْتَادَةِ تَمْكُثُ عَادَتَهَا لَكِنْ بِغَيْرِ اسْتِظْهَارٍ وَلَا دَلِيلَ لعج فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ مَا عَلِمْت مَالِكًا قَالَ فِي الْحَامِلِ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةٍ لَا قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا لِأَنَّ كَلَامَهَا فِي ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَاخْتَارَهُ الْأَبْيَانِيُّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ بِعِلْمِهَا بِالْحَمْلِ بِقَرِينَةٍ كَالْوَحَمِ الْمَعْلُومِ عِنْدَ النِّسَاءِ لِظُهُورِ الْحَمْلِ وَالثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ إذَا ظَهَرَ الْحَمْلُ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الثَّالِثِ وَمَا بَعْدَهُ وَبَعْضُ الشُّيُوخِ رَجَّحَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ الثَّانِي فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ رَجَّحَ وَلَكِنَّ الثَّانِي أَرْجَحُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ مِنْ حَمْلِهَا أَوْ فِي الرَّابِعِ أَوْ فِي الْخَامِسِ مِنْهُ وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي حَقِّهَا عِشْرِينَ يَوْمًا وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ عِلَّةٍ وَفَسَادٍ ( قَوْلُهُ : وَفِي سِتَّةٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنْ حَمْلِهَا أَوْ الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ مِنْهُ وَاسْتَمَرَّ الدَّمُ نَازِلًا عَلَيْهَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ فِي حَقِّهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَأَمَّا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ مَا إذَا حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَرَأَوْا أَنَّ حُكْمَ 170 السِّتَّةِ أَشْهُرٍ حُكْمُ مَا بَعْدَهَا لَا حُكْمُ مَا قَبْلَهَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الشُّيُوخِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي دُخُولِ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ شَارِحُنَا وَقَابِلٌ لِلْحَمْلِ عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنْ يُقَالَ وَفِي مُضِيِّ سِتَّةٍ كَمَا قَالَ عبق وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ ظَاهِرِهَا ( قَوْلُهُ : تَمْكُثُ عَادَتُهَا وَالِاسْتِظْهَارُ عَلَى التَّحْقِيقِ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَحِّ وَنَصُّ ابْنُ يُونُسَ الَّذِي يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنْ تَجْلِسَ فِي الشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ قَدْرَ أَيَّامِهَا وَالِاسْتِظْهَارُ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ فِي شَهْرٍ وَلَا فِي شَهْرَيْنِ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ حَتَّى يَظْهَرُ الْحَمْلُ وَلَا يَظْهَرُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ا هـ وَخِلَافُ التَّحْقِيقِ قَوْلُ عبق تَبَعًا لعج أَوْ كَالْمُعْتَادَةِ تَمْكُثُ عَادَتَهَا لَكِنْ بِغَيْرِ اسْتِظْهَارٍ وَلَا دَلِيلَ لعج فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ مَا عَلِمْت مَالِكًا قَالَ فِي الْحَامِلِ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةٍ لَا قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا لِأَنَّ كَلَامَهَا فِي ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَاخْتَارَهُ الْأَبْيَانِيُّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ بِعِلْمِهَا بِالْحَمْلِ بِقَرِينَةٍ كَالْوَحَمِ الْمَعْلُومِ عِنْدَ النِّسَاءِ لِظُهُورِ الْحَمْلِ وَالثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ إذَا ظَهَرَ الْحَمْلُ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الثَّالِثِ وَمَا بَعْدَهُ وَبَعْضُ الشُّيُوخِ رَجَّحَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ الثَّانِي فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ رَجَّحَ وَلَكِنَّ الثَّانِي أَرْجَحُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith