حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3139 · commentary
( قَوْلُهُ : كَالْمَزْنِيِّ بِهَا غَيْرَ عَالِمَةٍ ) أَيْ فَإِنَّ لَهَا الصَّدَاقُ وَالسُّكْنَى عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَلَا صَدَاقَ لَهَا ، وَلَا سُكْنَى ( قَوْلُهُ : إنَّ السُّكْنَى ) أَيْ سُكْنَى الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ ( قَوْلُهُ : فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُهُ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْمُعْتَدَّةِ ، وَلَا لِلْمَحْبُوسَةِ ; إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ لَهَا السُّكْنَى ، وَلَوْ مَاتَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ الْمَحْبُوسَةُ لَهَا السُّكْنَى سَوَاءٌ طَلَعَ عَلَى مُوجِبِ الْحَبْسِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ قَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْبُوسَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مَنْ حُبِسَتْ فِي حَيَاتِهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ حَبْسِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَيَاتِهِ يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى ، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا التَّأْوِيلُ يَصِحُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَيَكُونُ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith