حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2931 · printed p. 456 · commentary
( وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ ) أَيْ الطَّعَامِ ( إنْ أَذِنَ ) لَهُ ( سَيِّدُهُ ) فِيهِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ الصِّيَامِ ، وَأَمَّا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ الْإِطْعَامُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ ، وَمِنْ عَجْزِهِ فِي الْحَالِ اشْتِغَالُهُ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ أَوْ سَعْيُهُ فِي الْخَرَاجِ ( وَفِيهَا ) عَنْ مَالِكٍ ( أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ ) عَنْ ظِهَارِهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهُ ) سَيِّدُهُ ( فِي الْإِطْعَامِ ) وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلْقَادِرِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْعَاجِزِ ( وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ ) أَيْ غَلَطٌ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الصَّوْمُ هُوَ ( الْوَاجِبُ ) عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ ( أَوْ ) لَيْسَ بِوَهْمٍ ، وَإِنَّمَا ( أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ ) فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنْ يَصُومَ وُجُوبًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَوَّلُ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا تَظَاهَرَ الْعَبْدُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الصَّوْمُ وَلَا يُطْعِمُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ فَحَمْلُهُ عَلَى الْوَهْمِ وَهْمٌ ( أَوْ أَحَبُّ ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي ( لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ ) لَهُ مِنْ الصَّوْمِ فَالْأَحَبِّيَّةُ تَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ أَيْ أَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي الصَّوْمِ أَحَبُّ مِنْ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ حَيْثُ كَانَ لِلسَّيِّدِ كَلَامٌ فِي مَنْعِهِ مِنْ الصَّوْمِ بِأَنْ أَضَرَّ بِهِ فِي خِدْمَتِهِ أَوْ خَرَاجِهِ وَلَا يَخْفَى بَعْدُ هَذَا التَّأْوِيلُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ كَاَلَّذِي بَعْدَهُ
456 ( أَوْ ) أَحَبُّ ( لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ ) أَيْ عِنْدَ مَنْعِ سَيِّدِهِ لَهُ مِنْ الصَّوْمِ ( أَوْ ) أَحَبُّ مَحْمُولَةٌ ( عَلَى ) الْعَبْدِ ( الْعَاجِزِ حِينَئِذٍ ) أَيْ فِي الْحَالِ بِكَمَرَضٍ ( فَقَطْ ) يَرْجُو زَوَالَهُ وَالْقُدْرَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( تَأْوِيلَاتٌ ) خَمْسَةٌ ( وَفِيهَا ) قَالَ مَالِكٌ ( إنْ أَذِنَ لَهُ ) سَيِّدُهُ ( أَنْ يُطْعِمَ ) أَوْ يَكْسُوَ ( فِي ) كَفَّارَةِ ( الْيَمِينِ ) بِاَللَّهِ تَعَالَى أَجْزَأَهُ ( وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ ) وَالصَّوْمُ أَبْيَنُ عِنْدِي ا هـ وَوَجْهُ الشَّيْءِ أَيْ النَّقْلِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ أَوْ يَشُكُّ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ أَنَّ مِلْكَهُ ظَاهِرِيٌّ فَهُوَ كَلَا مِلْكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith