حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2922 · commentary
( قَوْلُهُ : وَبِالْعِيدِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَابِقًا بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَيْ وَانْقَطَعَ التَّتَابُعُ بِنَفْسِ الْعِيدِ وَقَوْلُهُ : إنْ تَعَمَّدَهُ أَيْ إنْ تَعَمَّدَ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمَا الْعِيدَ سَوَاءٌ صَامَ يَوْمَ الْعِيدِ ، أَوْ لَمْ يَصُمْهُ أَصْلًا نَاسِيًا أَوْ مُتَعَمِّدًا ( قَوْلُهُ : مُتَعَمِّدًا صَوْمَ يَوْمِ الْأَضْحَى ) بَلْ وَكَذَا إنْ صَامَهُ نَاسِيًا أَوْ لَمْ يَصُمْهُ أَصْلًا مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا فَالتَّعَمُّدُ فِي الْمُصَنِّفِ لَيْسَ مُنْصَبًّا عَلَى صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ تَبَعًا لعبق بَلْ التَّعَمُّدُ مُنْصَبٌّ عَلَى صَوْمِ الزَّمَنِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ ، وَأَمَّا الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ فَسَيَأْتِي التَّعْوِيضُ لَهُمَا فِي التَّأْوِيلَيْنِ بَعْدُ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا جَهْلُ حُرْمَةِ صَوْمِ الْعِيدِ ) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ الْعِيدَ يَأْتِي فِي أَثْنَاءِ صَوْمِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْفَعُهُ ) أَيْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عِيَاضٍ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ كَجَهْلِ الْعَيْنِ وَاسْتَظْهَرَهُ جَدّ عج ( قَوْلُهُ : وَهَلْ مَحَلُّ عَدَمِ الْقَطْعِ ) أَيْ عَدَمِ قَطْعِ التَّتَابُعِ وَقَوْلُهُ : بِجَهْلِهِ أَيْ بِجَهْلِهِ كَوْنَ الْعِيدِ يَأْتِي فِي صَوْمِهِ ( قَوْلُهُ : إنْ صَامَ الْعِيدَ إلَخْ ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ صَامَ ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ لِظِهَارٍ عَلَيْهِ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ خَطَأً لَمْ يُجْزِهِ ، قَالَ مَالِكٌ : إلَّا مَنْ فَعَلَهُ بِجَهَالَةٍ ، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ فَعَسَى أَنْ يُجْزِيَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي حَمْلِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَطْ ، أَوْ أَفْطَرَ الْأَيَّامَ كُلَّهَا ، ثَالِثُهَا عَلَى أَنَّهُ صَامَ أَيَّامَ النَّحْرِ كُلَّهَا ، الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَصَّارِ وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْكَاتِبِ ا هـ زَادَ ابْنُ يُونُسَ فِي الثَّالِثِ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَيَبْنِي قَالَ : وَهَذَا الثَّالِثُ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ ، وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ إذَا أَفْطَرَ أَيَّامَ النَّحْرِ كُلَّهَا هُوَ الْأَصَحُّ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمِ الْقَطْعِ ) أَيْ عَدَمِ قَطْعِ التَّتَابُعِ ، وَقَوْلُهُ : مُطْلَقٌ أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِصَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَلْ عَدَمُ قَطْعِ التَّتَابُعِ مُطْلَقٌ سَوَاءٌ صَامَهَا أَوْ أَفْطَرَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ الْكَاتِبِ ، وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَصَّارِ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقَوْلُهُ : أَوْ يُفْطِرُهُنَّ ( قَوْلُهُ : بِاتِّفَاقِهِمَا ) أَيْ التَّأْوِيلَيْنِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ يُطْلَبُ بِفِطْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ ) أَيْ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : بَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِمْسَاكُ فِيهِمَا ) أَيْ بِاتِّفَاقِ التَّأْوِيلَيْنِ لَكِنْ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى جِهَةِ النَّدْبِ عَلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ : هَلْ يَبْنِي أَيْ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ : أَوْ يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ أَيْ وَهُوَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : إذَا أَفْطَرَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : يَقْضِي مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ ، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ خَاصَّةً ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ صَاحِبَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ ابْنُ الْكَاتِبِ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَصُومُهَا ، وَيَقْضِيهَا كُلَّهَا فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ ابْنَ الْكَاتِبِ قَالَ : لَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَصُومَهَا كُلَّهَا وَيَقْضِيَهَا وَيَبْنِيَ ا هـ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith