حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَيُعِيدُ الْمُقَصِّرُ ) أَيْ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَالْمُرَادُ بِالْمُقَصِّرِ مَنْ قَصَّرَ عَنْ الطَّلَبِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ وَقَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ أَيْ الْمُخْتَارِ فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ أَيْ فِي الْوَقْتِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَالْآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَعُدْ ) أَيْ سَوَاءٌ تَرَكَ الْإِعَادَةَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا وَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةً فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ الْحَاجِبِ فِي النَّاسِي لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعَامِدَ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ طُلِبَتْ مِنْهُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ إنْ لَمْ يَعُدْ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنَّ تَارِكَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ نَاسِيًا يُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ صَارَ كَالْمُخَالِفِ لِمَا أُمِرَ بِهِ فَعُوقِبَ بِطَلَبِ الْإِعَادَةِ أَبَدًا وَلَمْ يَرَ النِّسْيَانَ عُذْرًا يُسْقِطُ عَنْهُ التَّفْرِيطَ ( قَوْلُهُ : فَصَّلَهَا ) أَيْ بَيَّنَهَا بِالتَّمْثِيلِ ( قَوْلُهُ : كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَحَلٍّ وَجَزَمَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِيهِ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ الْمَاءِ بِهِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَبَهُ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِقُرْبِهِ بِأَنْ وَجَدَهُ بِالْمَحَلِّ الَّذِي طَلَبَهُ فِيهِ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَمَّا لَوْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا لِبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ وَكَذَا إنْ طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ يَبْطُلُ فَإِنْ صَلَّى بِهِ أَعَادَ أَبَدًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith