حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 282 · printed p. 159 · commentary
( قَوْلُهُ : وَبَطَلَ التَّيَمُّمُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَيَصِيرُ مَمْنُوعًا مِنْ الْعِبَادَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ وَهُوَ السَّبَبُ وَالرِّدَّةُ وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ أَوْ فِي السَّبَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ يَبْطُلُ بِكُلِّ مَا أَبْطَلَ الْوُضُوءَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ فَنَوَاقِضُ الْوُضُوءِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُبْطِلُ الْغُسْلَ لَكِنَّهَا تُبْطِلُ التَّيَمُّمَ الْوَاقِعَ بَدَلًا عَنْهُ وَيَعُودُ جُنُبًا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَثَمَرَتُهُ أَنَّهُ يَنْوِي التَّيَمُّمَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَلَوْ قُلْنَا أَنَّهُ لَا يَعُودُ جُنُبًا يَنْوِي التَّيَمُّمَ مِنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَثَمَرَتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا عَادَ جُنُبًا لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا وَإِنْ قُلْنَا لَا يَعُودُ جُنُبًا يَقْرَؤُهُ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : وَبَطَلَ بِوُجُودِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ أَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُهُ فَلَا يَبْطُلُ بِوُجُودِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ ) أَيْ الَّذِي هُوَ فِيهِ 159 ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَأَمَّا قَوْلُ عبق لَا يُبْطِلُ تَيَمُّمَهُ فِي الضَّرُورِيِّ فَلَا قَائِلَ بِهِ سِوَاهُ اُنْظُرْ بْن .
. ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ مَاءً وَرَأَى مَانِعًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ أَبْصَرَ الْمَاءَ أَوَّلًا ثُمَّ أَبْصَرَ الْمَانِعَ بَعْدَ ذَلِكَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِاحْتِمَالِ تَفْرِيطِهِ وَإِنَّ السَّبُعَ إنَّمَا جَاءَ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَأَمَّا لَوْ رَأَى الْمَانِعَ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ أَوْ رَآهُمَا مَعًا لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ وَجَدَهُ ) أَيْ أَوْ قَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا فَلَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ بَلْ يَجِبُ اسْتِمْرَارُهُ فِيهَا وَلَا تُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مُقَصِّرٍ وَسَوَاءٌ كَانَ آيِسًا مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ أَوْ كَانَ مُتَرَدِّدًا فِي وُجُودِهِ أَوْ لُحُوقِهِ أَوْ كَانَ رَاجِيًا فَلَا يَقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ سَنَدٌ مِنْ قَطْعِ الرَّاجِي وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تَأْخِيرَ الرَّاجِي لِآخِرِ الْوَقْتِ وَاجِبٌ لَا مَنْدُوبٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ ضَعِيفٌ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لَا أَنْ تَذْكُرَهُ بَعْدَهَا ) أَيْ فَلَا تَبْطُلُ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ : كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَنَاسٍ ذَكَرَ بَعْدهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith