حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2810 · ص. المطبوع 426 · الشرح
وَلَمَّا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الطَّلَاقِ الْمُتْعَةُ بَيَّنَ أَحْكَامَهَا بِقَوْلِهِ ( وَ ) نُدِبَتْ ( الْمُتْعَةُ ) وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ ، وَلَوْ عَبْدًا لِزَوْجَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ لِجَبْرِ خَاطِرِهَا ( عَلَى قَدَرِ حَالِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } ( بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ ) ; لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الرَّجْعَةَ فَلَا كَسْرَ عِنْدَهَا وَلِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا قَبْلَهَا ثُمَّ ارْتَجَعَهَا لَمْ يَرْجِعْ بِهَا ( أَوْ ) إلَى ( وَرَثَتِهَا ) إنْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمَيْنِ الدَّفْعَ لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا قَوْلُهُ : ( كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ ) طَلَاقًا بَائِنًا ( فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ ) وَلَوْ لَزِمَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالطَّوْلِ ( لَا فِي فَسْخٍ ) مُحْتَرَزُ مُطَلَّقَةٍ 426 إلَّا لِرَضَاعٍ فَيُنْدَبُ فِيهِ الْمُتْعَةُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ( كَلِعَانٍ ) فَلَا مُتْعَةَ فِيهِ ( وَ ) لَا فِي ( مِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ) صَاحِبِهِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ هُوَ الْمَالِكَ فَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ حَوْزِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ فَهُوَ وَمَا مَعَهُ لَهَا وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ قَوْلَهُ : ( إلَّا مَنْ اخْتَلَعَتْ ) مِنْهُ بِعِوَضٍ دَفَعْته لَهُ أَوْ دَفَعَ عَنْهَا بِرِضَاهَا وَإِلَّا مُتِّعَتْ ( أَوْ فُرِضَ ) أَيْ سُمِّيَ ( لَهَا ) الصَّدَاقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَلَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ ابْتِدَاءً تَفْوِيضًا ( وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ ) ; لِأَنَّهَا أَخَذَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مُتِّعَتْ ( وَ ) إلَّا ( مُخْتَارَةً ) نَفْسَهَا ( لِعِتْقِهَا ) تَحْتَ الْعَبْدِ ( أَوْ ) مُخْتَارَةً نَفْسَهَا ( لِعَيْبِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا أَوْ لَا فَلَا مُتْعَةَ لَهَا كَمَا لَوْ رَدَّهَا الزَّوْجُ لِعَيْبِهَا فَقَطْ ; لِأَنَّهَا غَارَّةٌ وَأَمَّا لِعَيْبِهِمَا مَعًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ ( وَ ) إلَّا ( مُخَيَّرَةً وَمُمَلَّكَةً ) ; لِأَنَّ تَمَامَ الطَّلَاقِ مِنْهَا وَلَمَّا كَانَتْ الْإِيلَاءُ قَدْ يَتَسَبَّبُ عَنْهَا الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ نَاسَبَ ذِكْرُهَا عَقِبَ الرَّجْعِيِّ فَقَالَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث