حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ إنْ حَضَرَ الْوَكِيلُ ) الْأَوْلَى إنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَيْرُ تَفْوِيضَ الزَّوْجِ أَوْ كَانَ وَقْتَ التَّفْوِيضِ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً ; لِأَنَّ هَذَا الْغَيْرَ لَيْسَ وَكِيلًا ( قَوْلُهُ شَرَطَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَفْوِيضُ أَمْرِ الزَّوْجَةِ لِلْغَيْرِ إلَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا أَوْ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ذَهَابًا كَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى ( قَوْلُهُ فَلَهَا ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ لَهَا النَّظَرُ ( قَوْلُهُ إنْ مَكَّنَتْ بِعِلْمِهِ ) ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَرُجِّحَ أَيْضًا ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَرُجِّحَ أَيْ رَجَّحَهُ فِي الشَّامِلِ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ مَكَّنَتْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَنَحْوِهِ فِي تت وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُمَلِّكَ إنْ مَكَّنَ مِنْ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ مِنْ أَمْرِهَا قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ مَكَّنَتْهُ الزَّوْجَةُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَجْنَبِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَسْقُطُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ .
( قَوْلُهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَغِيبَ إلَخْ ) 415 أَيْ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَيْهَا النَّظَرُ فَالْغَيْبَةُ بَعْدَ التَّفْوِيضِ مُخَالِفَةٌ لِلْغَيْبَةِ قَبْلَهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا غَابَ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ بِحُضُورِهِ كَانَ ظَالِمًا فَيَسْقُطُ حَقُّهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا حَالَ التَّوْكِيلِ فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عِنْدَهُ فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ فَلِذَا انْتَظَرَ إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ قَرِيبَةً وَانْتَقَلَ النَّظَرُ لَهَا إنْ كَانَتْ بَعِيدَةً وَلَا يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ لِمَا يَلْحَقُهَا مِنْ الضَّرَرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ غَيْبَتِهِ بَعْدَ التَّفْوِيضِ وَغَيْبَتِهِ قَبْلَهُ طَرِيقَةٌ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ بَشِيرٍ وَأَجْرَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْغَيْبَةَ بَعْدَ التَّفْوِيضِ عَلَى الْغَيْبَةِ قَبْلَهُ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ قُرْبِ الْغَيْبَةِ وَبَعْدَهَا وَاخْتَارَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ لَهُ ) أَيْ طَلَاقَهَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ أَشْهَدَ ) أَيْ عِنْدَ غَيْبَتِهِ ( قَوْلُهُ وَكَتَبَ لَهُ فِي الْقَرِيبَةِ بِإِسْقَاطِ مَا بِيَدِهِ ) أَيْ وَإِذَا كَتَبَ لَهُ بِإِسْقَاطِ مَا بِيَدِهِ أَوْ إمْضَائِهِ فَأَسْقَطَهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ النَّظَرُ لِلزَّوْجَةِ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ مَنْ فُوِّضَ لَهُ أَمْرُهَا وَلَمْ يُوصِ بِهِ لِأَحَدٍ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لَهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ ا هـ خش ( قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ ) وَقِيلَ إنَّهُ يَنْتَقِلُ مَا جُعِلَ لَهُ لِلزَّوْجَةِ فِي الْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ وَثَالِثُهَا لَمَّا كَانَ ضَعِيفًا لَمْ يَحْمِلْ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَغِيبَ إلَخْ ) 415 أَيْ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَيْهَا النَّظَرُ فَالْغَيْبَةُ بَعْدَ التَّفْوِيضِ مُخَالِفَةٌ لِلْغَيْبَةِ قَبْلَهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا غَابَ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ بِحُضُورِهِ كَانَ ظَالِمًا فَيَسْقُطُ حَقُّهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا حَالَ التَّوْكِيلِ فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عِنْدَهُ فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ فَلِذَا انْتَظَرَ إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ قَرِيبَةً وَانْتَقَلَ النَّظَرُ لَهَا إنْ كَانَتْ بَعِيدَةً وَلَا يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ لِمَا يَلْحَقُهَا مِنْ الضَّرَرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ غَيْبَتِهِ بَعْدَ التَّفْوِيضِ وَغَيْبَتِهِ قَبْلَهُ طَرِيقَةٌ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ بَشِيرٍ وَأَجْرَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْغَيْبَةَ بَعْدَ التَّفْوِيضِ عَلَى الْغَيْبَةِ قَبْلَهُ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ قُرْبِ الْغَيْبَةِ وَبَعْدَهَا وَاخْتَارَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ تَفْوِيضِ الزَّوْجِ لَهُ ) أَيْ طَلَاقَهَا عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ ( قَوْلُهُ ، فَإِنْ أَشْهَدَ ) أَيْ عِنْدَ غَيْبَتِهِ ( قَوْلُهُ وَكَتَبَ لَهُ فِي الْقَرِيبَةِ بِإِسْقَاطِ مَا بِيَدِهِ ) أَيْ وَإِذَا كَتَبَ لَهُ بِإِسْقَاطِ مَا بِيَدِهِ أَوْ إمْضَائِهِ فَأَسْقَطَهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ النَّظَرُ لِلزَّوْجَةِ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ مَنْ فُوِّضَ لَهُ أَمْرُهَا وَلَمْ يُوصِ بِهِ لِأَحَدٍ فَهَلْ يَنْتَقِلُ لَهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ ا هـ خش ( قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ ) وَقِيلَ إنَّهُ يَنْتَقِلُ مَا جُعِلَ لَهُ لِلزَّوْجَةِ فِي الْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ وَثَالِثُهَا لَمَّا كَانَ ضَعِيفًا لَمْ يَحْمِلْ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith