حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2760 · ص. المطبوع 412 · الشرح
( وَإِنْ ) قَالَ اخْتَارِي ( مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَا تَقْضِي إلَّا بِوَاحِدَةٍ ) فَإِنْ قَضَتْ بِأَكْثَرَ لَزِمَتْهُ الْوَاحِدَةُ ( وَبَطَلَ ) مَا جَعَلَهُ لَهَا مِنْ التَّخْيِيرِ مِنْ أَصْلِهِ ( فِي ) التَّخْيِيرِ ( الْمُطْلَقِ ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِعَدَدٍ وَإِنْ قُيِّدَ بِغَيْرِهِ كَاخْتَارِي نَفْسَك أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَاخْتَارِي نَفْسَك ( إنْ قَضَتْ بِدُونِ الثَّلَاثِ ) وَلَمْ يَرْضَ بِهِ ; لِأَنَّهَا عَدَلَتْ عَمَّا جَعَلَهُ لَهَا الشَّارِعُ وَهُوَ الثَّلَاثُ فِي التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ ( كَطَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا ) فَقَضَتْ بِأَقَلَّ فَيَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَمَا قَضَتْ بِهِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِي هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهُ يَبْطُلُ مَا قَضَتْ بِهِ فَقَطْ دُونَ مَا بِيَدِهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ وَالْقَضَاءُ بِالثَّلَاثِ ( وَوَقَفَتْ ) فِي التَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ أَوْ التَّمْلِيكِ الْمُطْلَقِ ( إنْ اخْتَارَتْ ) نَفْسَهَا عَلَى شَرْطٍ كَأَنْ قَيَّدَتْ ( بِدُخُولِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا ) بِأَنْ قَالَتْ إنْ دَخَلْت عَلَى ضَرَّتِي فَقَدْ اخْتَرْت نَفْسِي فَتُوقَفُ حِينَئِذٍ حَتَّى تَقْضِيَ نَاجِزًا بِفِرَاقٍ أَوْ بَقَاءٍ وَلَا الْتِفَاتَ لِشَرْطِهَا فَلَا يُنْتَظَرُ دُخُولُهُ عَلَى ضَرَّتِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْبَقَاءِ عَلَى عِصْمَةٍ مَشْكُوكَةٍ 412 ( وَرَجَعَ مَالِكٌ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ الْمُطْلَقَيْنِ أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَيْنِ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَهُوَ أَنَّهُمَا يَبْقَيَانِ بِيَدِهَا بِالْمَجْلِسِ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهَا تَخْتَارُ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ أَوْ خَرَجَا عَمَّا كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْهُ سَقَطَ اخْتِيَارُهَا ( إلَى بَقَائِهِمَا ) أَيْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ ( بِيَدِهَا ) وَلَوْ تَفَرَّقَا أَوْ طَالَ ( فِي ) التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ ( الْمُطْلَقِ ) يَعْنِي عَنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَهُوَ غَيْرُ الْمُطْلَقِ السَّابِقِ ( مَا لَمْ تُوقَفْ ) عِنْدَ حَاكِمٍ ( أَوْ تُوطَأْ ) أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ عَالِمَةً طَائِعَةً ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ قَوْلَهُ ( كَمَتَى شِئْت ) بِكَسْرِ التَّاءِ فَأَمْرُك بِيَدِك فَهُوَ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ طَائِعَةً اتِّفَاقًا ( وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالسُّقُوطِ ) أَيْ سُقُوطِ خِيَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ أَوْ الْخُرُوجِ عَنْهُ لِكَلَامٍ آخَرَ وَهُوَ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَالرَّاجِحُ هُوَ الَّذِي أَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ ثَانِيًا وَبَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَالْوَجْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث