حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 276 · commentary
( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّكْفِينِ ) أَيْ بَعْدَ الْإِدْرَاجِ فِي الْكَفَنِ إذَا غُسِلَتْ وَقَوْلُهُ : أَوْ تَيَمُّمُهَا أَيْ وَبَعْدَ تَيَمُّمِهَا الْحَاصِلِ بَعْدَ التَّكْفِينِ إذَا لَمْ تُغْسَلْ ( قَوْلُهُ : فَالْمُتَيَمِّمُ ) أَيْ لِعَدَمِ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْجَازِمُ إلَخْ ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْآيِسَ لَهُ أَفْرَادٌ سِتَّةٌ وَالْمُتَرَدِّدَ لَهُ أَفْرَادٌ أَرْبَعَةٌ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ فِي الْحُكْمِ ثَلَاثَةٌ فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةٌ وَالرَّاجِي لَهُ أَفْرَادٌ أَرْبَعَةٌ فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ : أَوْ لُحُوقُهُ ) أَيْ أَوْ الْجَازِمُ أَوْ الْغَالِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ لُحُوقِ الْمَاءِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُودِهِ أَمَامَهُ ( قَوْلُهُ : أَوَّلَ الْمُخْتَارِ إلَخْ ) فَإِنْ تَيَمَّمَ الْآيِسُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَاءً فِي الْوَقْتِ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وَجَدَ مَا أَيِسَ مِنْهُ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ ح وَالْمَوَّاقُ وَنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ إنْ وُجِدَ مِمَّا أَيِسَ مِنْهُ أَعَادَ لِخَطَئِهِ وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ حَيْثُ حَكَاهُ بِقِيلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْمُتَرَدِّدِ فِي تَيَمُّمِهِ وَسَطَ الْوَقْتِ مَرِيضٌ عَدِمَ مُنَاوِلًا أَيْ أَوْ آلَةً وَقَوْلُهُ : وَخَائِفُ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ أَيْ عَلَى الْمَاءِ وَأَصْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلطِّرَازِ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ وَلَوْ آيِسًا أَوْ رَاجِيًا ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الطِّرَازِ الْمَرِيضُ الَّذِي عَدِمَ مُنَاوِلًا أَوْ آلَةً وَالْخَائِفُ مِنْ لِصٍّ أَوْ مِنْ سَبُعٍ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَسْجُونِ يُنْدَبُ لَهُمْ التَّيَمُّمُ وَسَطَ الْوَقْتِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانُوا آيِسِينَ أَوْ مُتَرَدِّدِينَ أَوْ رَاجِينَ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ مِنْ جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ وَمَا قَدَّمَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَعَدَمُ آلَةِ رَفْعِهِ كَعَدَمِهِ فَجُعِلَ عَدَمُ آلَةِ الْمَاءِ كَعَدَمِ الْمَاءِ فِي التَّفْصِيلِ وَمِثْلُهُ عَدَمُ الْمُنَاوِلِ عَلَى الظَّاهِرِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الطِّرَازِ عَلَى الْمُتَرَدِّدِينَ وَحِينَئِذٍ فَيَتَوَافَقَانِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : يَتَيَمَّمُ آخِرَهُ نَدْبًا ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ : فَدَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } أَيْ فَكَانَ مُقْتَضَى الْأَمْرِ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ أَوَّلَ الْوَقْتِ لَكِنَّهُ أَخَّرَ نَظَرًا لِرَجَائِهِ فَجَعَلَ لَهُ حَالَةً وُسْطَى إنْ قُلْت جَعْلُ التَّأْخِيرِ مَنْدُوبًا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأَعَادَ الْمُقَصِّرُ أَيْ الْمُخَالِفُ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْوُجُوبُ قُلْت الْمَنْدُوبُ قَدْ تُعَادُ الصَّلَاةُ لِأَجْلِهِ فِي الْوَقْتِ أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّغِيرَةَ تُؤْمَرُ نَدْبًا بِالسِّتْرِ الْوَاجِبِ عَلَى الْحُرَّةِ فَإِنْ تَرَكَتْ ذَلِكَ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ عَلَى أَنَّ الْإِعَادَةَ هُنَا مُرَاعَاةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ تَأْخِيرِ الرَّاجِي ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُنَا كَالْمُعَارِضِ ) أَيْ وَلَمْ نَقُلْ أَنَّهُ مُعَارِضٌ لَهُ حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) كَذَا فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ح وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَمَرَهُ بِالتَّأْخِيرِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ لِقُوَّةِ الْقَوْلِ بِالِامْتِدَادِ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفَرْعُ مَبْنِيًّا عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ وَتَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ كَالْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ قَوْلِهِمْ الرَّاجِي يُؤَخِّرُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ فَيُقَالُ إلَّا فِي الْمَغْرِب وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَوْ كَانَ ) أَيْ عَادِمَ الْمَاءِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith